قمة إسبانية-مغربية مرتقبة في مدريد: تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجارتين
في تطور إيجابي يعكس عمق الروابط الثنائية، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية قرار الحكومتين الإسبانية والمغربية بعقد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى في العاصمة مدريد يوم 4 دجنبر 2025، مساء الخميس. ويسبق هذه القمة اجتماع أعمال مشترك يوم 3 دجنبر، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن البيان الإسباني الرسمي أكد أن هذا اللقاء يأتي في سياق "العلاقات الثنائية الممتازة"، دون الكشف عن تفاصيل محددة حول جدول الأعمال، مما يُثير ترقباً واسعاً للإعلانات المتعلقة بالشراكات الاستراتيجية. ويُعدّ هذا الاجتماع امتداداً طبيعياً للقمة السابقة التي عُقدت في الرباط يومي 1 و2 فبراير 2023، والتي أنهت أزمة دبلوماسية دامت أشهراً بسبب استقبال إسبانيا لزعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج من كوفيد-19 عام 2021.
وأرست قمة الرباط خارطة طريق جديدة للتعاون، مع التركيز على التعميق الاقتصادي والأمني، خاصة بعد الدعم الإسباني التاريخي لمغربية الصحراء، الذي شكّل نقطة تحول في العلاقات. ومن المتوقع أن يركز اللقاء المقبل في مدريد على قضايا مشتركة مثل الهجرة، الطاقة المتجددة، والتجارة، مع إمكانية توقيع اتفاقيات جديدة تعزز الشراكة الإقليمية.
تُبرز هذه القمة الدور الريادي للمغرب وإسبانيا في بناء جسر تعاوني عبر المتوسط، مما يُعزز الاستقرار الإقليمي ويُساهم في مواجهة التحديات المشتركة. ومع اقتراب الموعد، تُشير المصادر الدبلوماسية إلى أن التحضيرات تشمل منتدى اقتصادياً مسبقاً يوم 3 دجنبر، ليُصبح اللقاء فرصة لتجديد الالتزامات المتبادلة وتعزيز الثقة بين الشعبين.
