📁 آخر الأخبار

لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي لمجلس النواب مع نقاش حاد حول قرينة البراءة

لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي لمجلس النواب مع نقاش حاد حول قرينة البراءة

لجنة الداخلية بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون تنظيمي لمجلس النواب مع نقاش حاد حول قرينة البراءة

في خطوة تُعدّ خطافاً دستورياً نحو تخليق العملية الانتخابية، صادقت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، مساء الخميس، على مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بحضور الوزير عبد الوافي لفتيت. وحظي النص بموافقة 19 نائباً، مع معارضة نائب واحد وامتناع أربعة آخرين، بعد جلسة استمرت سبع ساعات تضمنت 164 تعديلاً مقترحاً من الفرق النيابية. يأتي هذا التصديق في سياق إصلاحات دستورية تهدف إلى تعزيز النزاهة الانتخابية وتمثيلية الشباب والنساء، مع نقاشات حادة حول موانع الترشح وحماية الحقوق الأساسية.

كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن الفرق النيابية قدمت تعديلات واسعة شملت جميع مواد المشروع؛ فتقدمت مجموعة العدالة والتنمية بـ45 تعديلاً، والفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بـ35، وفريق التقدم والاشتراكية بـ19، بينما ساهمت فرق الأغلبية بـ17 تعديلاً، إضافة إلى 23 من النائبة فاطمة التامني و19 من نبيلة منيب غير المنتسبتين. وتركز النقاش الرئيسي على المادة السادسة المتعلقة بموانع أهلية الترشح، حيث ثمن النواب جهود الحكومة في تحصين الانتخابات وحماية المؤسسة التشريعية، مع التركيز على منع الأشخاص المُدانين بجنايات أو جنح انتخابية.

في المقابل، أبدى نواب المعارضة تحفظات قوية، معتبرين أن منع الترشح أو التصويت في حالات التلبس يجب أن يقتصر على أحكام نهائية، مع احترام قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة. واقترحوا توسيع محاربة الفساد عبر تدابير ملموسة ضد الانتخابي، وتشديد العقوبات، مع الالتزام بالمبادئ الدستورية. أما الأغلبية، فقد اقترحت تدقيق الصيغة لتشمل العزل الانتدابي النهائي أو الإدانات الابتدائية رغم الطعن. وأكد الوزير لفتيت أن المادة السادسة تمثل "قلب تخليق الانتخابات"، مشدداً على عدم انتظار الأحكام النهائية في حالات التلبس، وداعياً الأحزاب لمقترحات عملية، مع تفويض المحكمة الدستورية بتقييم الدستورية. تم التصويت على المادة كما هي، مع نقل فقرتها الأخيرة إلى المادة 11.

كما ناقشت اللجنة المادة 11 الخاصة بتجريد صفة النائب، حيث وافقت الحكومة على تعديل الفريق الاشتراكي يضيف رئاسة النيابة العامة كجهة مبادرة للتجريد في حالات الإدانة بعد الانتخاب، إلى جانب مكتب المجلس أو وزير العدل أو السلطات المختصة. يُعدّ هذا التصديق خطوة حاسمة نحو الجلسة العامة للتصويت النهائي، قبل إحالته إلى المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور، مما يمهد لإطار قانوني واضح قبل الانتخابات المقبلة.

يُبرز هذا التصديق التزام المنظومة البرلمانية بإصلاح العملية الانتخابية، مع توازن بين صرامة مكافحة الفساد وحماية الحريات الأساسية. ومع ذلك، يُنذر النقاش الحاد بتحديات دستورية قادمة، خاصة في تعزيز الثقة العامة بالمؤسسات. يُعزز النص تمثيلية الشباب عبر شرط 5% من الأصوات للدعم العمومي، ويُساهم في ترسيخ ديمقراطية ناضجة، لكنه يُثير تساؤلات حول توازن المسؤولية بين السلطات القضائية والانتخابية. في النهاية، يُعكس الإجماع النسبي إرادة مشتركة لتخليق الحياة السياسية، مع الحاجة إلى حوار مستمر لضمان التوافق الوطني.


📰 تارودانت بريس - Taroudant Press منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة. تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.

✍️ إعداد: Taroudant Press 24 ✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس

للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري: 🌐 www.taroudantpress.com

 

هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات