🛠️ إنجاز تنموي بتكلفة 6 ملايين درهم: "أولوز" تستكمل توقيعات إحداث "حي حرفي" لدعم الصناعة التقليدية
في خطوة هامة لتعزيز البنيات التحتية الاقتصادية ودعم الإقلاع المحلي بإقليم تارودانت، تم بجماعة أولوز استكمال توقيعات اتفاقية شراكة محورية تروم إحداث "حي حرفي" متكامل خاص بالصناع التقليديين. ويأتي هذا المشروع الطموح بغلاف مالي يقدّر بستة ملايين درهم ($6$ ملايين درهم)، مما يعكس التزام مختلف المتدخلين بدعم قطاع الصناعة التقليدية الذي يُعد عصب الاقتصاد الاجتماعي في المنطقة.
يهدف المشروع بشكل أساسي إلى توفير فضاء مهني منظّم ومهيكل، يساهم بشكل مباشر في تطوير أنشطة الصناعة التقليدية والرفع من جودة المنتوج المحلي، وبالتالي تحسين ظروف اشتغال الحرفيين ودعم استدامة مواردهم. ويتضمن الحي الحرفي مجموعة من المكوّنات الأساسية المصممة لخدمة احتياجات الحرفيين، أبرزها ورشات مهنية مخصصة، وفضاءات مشتركة للعمل والتعاون، بالإضافة إلى تجهيزات ضرورية ومرافق صحية حديثة. كما تشمل الاتفاقية تهيئة الموقع بالكامل وضمان الربط بشبكات التطهير السائل والماء والكهرباء.
وفي تحليل لسياق المشروع، ترى مصادر اقتصادية أن إحداث هذا الحي يندرج ضمن الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى هيكلة القطاع غير المهيكل وتجميع الحرفيين في أقطاب إنتاجية نموذجية. علمت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن المبادرة تأتي استجابة لنداءات الحرفيين الذين عانوا طويلاً من تشتت أماكن العمل وغياب التجهيزات الأساسية، مما كان يعيق نمو إنتاجهم وقدرتهم التنافسية.
وفي هذا الصدد، أشاد فاعلون محليون بـ "الأدوار الفعالة" التي ساهمت في تقدم هذا الورش، مشيرين إلى مواكبة مختلف المتدخلين على المستويين المحلي والإقليمي والقطاعي. وقال رئيس إحدى الجمعيات المهنية المحلية: "هذا المشروع ليس مجرد بناء، بل هو اعتراف بقيمة الحرفي في التنمية. وأضاف: "الرصد المالي البالغ 6 ملايين درهم يؤكد أن هناك إرادة حقيقية لتسريع تنفيذ المشروع وإخراجه إلى حيز الوجود وفق الآجال المحددة". وأكد خبراء في التنمية الترابية أن مشاريع كهذه تُعد ركيزة أساسية لتحفيز الاقتصاد المحلي وتشجيع المبادرات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مما سيجعل من أولوز قاطرة لجاذبية الاستثمار في الصناعات الحرفية بالمنطقة.


