هونغ كونغ: ارتفاع حصيلة ضحايا حريق مجمع سكني إلى 55 قتيلاً في أسوأ كارثة منذ عقود
أعلنت عناصر الإطفاء في هونغ كونغ، الخميس، عن ارتفاع عدد ضحايا الحريق الذي اندلع في مجمع سكني إلى 55 قتيلاً، فيما لا يزال مئات آخرون مفقودين وسط جهود مكثفة للسيطرة على النيران. ويُعد هذا الحريق، الذي يُصنف كأحد أكثر الكوارث فتكًا في تاريخ المدينة، تذكيرًا مؤلمًا بضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية في المباني السكنية الكثيفة السكان.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية، مستندة إلى تقارير السلطات المحلية، أن الحريق اندلع مساء الأربعاء في سقالات خيزرانية محيطة بمبانٍ متعددة داخل مجمع وانغ فوك كورت السكني، الواقع في منطقة تاي بو شمال هونغ كونغ، قبل أن ينتشر بسرعة إلى أجزاء أخرى من المجمع الذي يضم ثمانية مبانٍ شاهقة تضم نحو 2000 شقة. وكانت الحصيلة الأولية 44 قتيلاً، لكن التحديث اللاحق أكد مقتل 11 آخرين، بينهم إطفائي قُتل أثناء أداء واجبه، مع تسجيل عشرات الإصابات الخطيرة وفقدان نحو 279 شخصًا آخرين حتى الآن.
وأفاد مسؤولو الإطفاء للصحافيين أن النيران قد أُخمدت بالكامل في أربعة من المباني السبعة المتضررة، في حين أصبحت تحت السيطرة في المبنى الثالث، مع استمرار عمليات البحث عن الناجين في الطوابق العليا التي تحول دون الوصول إليها الحرارة الشديدة. ويُعزى سرعة انتشار اللهب إلى الخيزران القابل للاشتعال المستخدم في أعمال الصيانة الخارجية، وسط تحذيرات إنذار حريق أحمر صدرت من المرصد الجوي في هونغ كونغ بسبب الطقس الجاف. كما أغلقت السلطات طرقًا مجاورة وفتحت ملاجئ مؤقتة في قاعات مجتمعية لإيواء السكان المشردين، مع إنشاء خط ساخن للاستعلام عن المفقودين.
وفي تصريح رسمي، أعرب الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ، جون لي، عن حزنه الشديد للكارثة التي وصفها بـ"المأساوية"، محذرًا من أن العدد النهائي للضحايا قد يرتفع مع استكمال عمليات الإنقاذ. كما أبدى الأمين العام للحزب الشيوعي الصيني، شي جين بينغ، تعازيه ودعا إلى بذل جهود فائقة لإخماد اللهب وتقليل الخسائر. وأنشأت السلطات فريق تحقيق لمعرفة أسباب الحريق، الذي يُعتبر الأكثر فتكًا في هونغ كونغ منذ حريق مبنى غارلي عام 1996 الذي أودى بحياة 41 شخصًا.
