أمطار الخير تُنعش آمال الفلاحين بالشمال وتبشّر بموسم فلاحي واعد
استقبل الفلاحون في أقاليم الشمال ومناطق أخرى من المملكة بارتياحٍ كبير التساقطات المطرية التي شهدتها البلاد خلال اليومين الأخيرين، معتبرينها بداية مبشرة لموسم فلاحي جديد بعد سنوات متتالية من الجفاف التي أنهكت القطاع الفلاحي.
فقد تصدرت شفشاون قائمة المدن من حيث كمية التساقطات، مسجّلة 40 ملمترا، تلتها طنجة بـ36 ملمترا، ثم طنجة الميناء والفنيدق والعرائش بـ16 و12 و9 ملمترات على التوالي. كما شهدت تازة 24 ملمترا، والقنيطرة 22 ملمترا، وسيدي قاسم 16 ملمترا، وتاونات 14 ملمترا.
هذه الأرقام، وفق معطيات الأرصاد الجوية، تؤشر على انطلاقة فعلية للموسم الفلاحي بالشمال، حيث تزامنت التساقطات مع مرحلة حرجة من التحضير للأراضي وبداية جني بعض المحاصيل.
🔹 تفاعل الفلاحين ومسؤولي القطاع:
في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عبّر عبد السلام البياري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن سعادته بهذه التساقطات قائلا: “جاءت في وقتها المناسب، وستُعيد الدينامية إلى القطاع الفلاحي بالشمال، خصوصا في جني الزيتون الذي كان الفلاحون مترددين في بدئه قبل نزول المطر”.
وأوضح البياري أن هذه الأمطار ستنعش زراعات مهمة مثل الفصة والشعير والخرطال، وهي محاصيل يعتمد عليها مربو المواشي لتوفير الكلأ الطبيعي وتقليص كلفة الأعلاف خلال فصل الشتاء، كما ستفيد زراعة الشمندر السكري في مناطق حوض اللوكوس، التي تعرف نشاطا مكثفا خلال هذه الفترة.
وأضاف أن “التساقطات الأخيرة ستحفز الفلاحين على تسريع وتيرة إعداد الأراضي وتهيئتها لبذر الحبوب والمواد العلفية، التي تنطلق عادة في منتصف شهر نونبر من كل سنة”.
🔹 تفاؤل الفلاحين المحليين:
من جانبه، قال محمد المعزوزي، فلاح بإقليم العرائش، إن “الأمطار كانت بردا وسلاما على الفلاحين”، واصفا إياها بأنها “إشارة ربانية مشجعة بعد معاناة طويلة مع الجفاف”.
وأشار المعزوزي إلى أن هذه التساقطات “ستنعش زراعة الشمندر السكري وتقلل من الحاجة إلى الري الصناعي، مما سيوفر تكاليف مهمة على الفلاحين”، مضيفا أن “نشاط جني الزيتون سيخلق حركية اقتصادية في المنطقة ويوفر فرص عمل موسمية تمتد لأسابيع طويلة”.
وفي ختام حديثه، عبّر عن أمله في أن تتواصل هذه التساقطات “بشكل منتظم ومتوازن طيلة الموسم الفلاحي لضمان وفرة الإنتاج وتحسين مردودية الأرض”.
وكشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن موجة الأمطار الحالية ستنعش المناطق الفلاحية الكبرى في شمال المملكة، خاصة تلك التي عانت من التراجع الحاد في الموارد المائية، مما يعيد الأمل للفلاحين بموسم وفير يعيد الحياة إلى الحقول والقرى الزراعية.
🌦️ الملخص:
شهدت مناطق شمال المغرب أمطارًا مهمة أدخلت البهجة في نفوس الفلاحين، حيث اعتُبرت مؤشراً إيجابياً لانطلاق موسم فلاحي واعد، خصوصاً لزراعات الزيتون، الفصة، والشمندر السكري، وسط آمال في استمرار الغيث النافع.
✍️ إعداد: تارودانت الإخبارية
✍️ تارودانت الإخبارية - Taroudant Al Akhbaria
🌐 www.taroudantpress.com
