توتر غير مسبوق في تندوف: تطويق كامل للمخيمات بأوامر من شنقريحة تحسبًا لقرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية
كشفت مصادر متطابقة بمدينة تندوف أن جبهة “البوليساريو”، مدعومة بوحدات من الجيش الجزائري، فرضت طوقًا أمنيًا شاملاً على مختلف مخيمات تندوف، في خطوة استباقية للقرار المرتقب صدوره عن مجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء المغربية.
ووفق ما أورده موقع “ساحل إنتلجنس”، فإن عملية التطويق نُفذت بتعليمات مباشرة من رئيس أركان الجيش الجزائري، الجنرال السعيد شنقريحة، دون علم أو ترخيص مسبق من الرئيس عبد المجيد تبون، وذلك “لمنع أي احتجاج أو محاولة فرار من داخل المخيمات” بالتزامن مع تصاعد حالة التوتر والترقب.
🔹 حالة استنفار داخل المخيمات
وأوضح الموقع ذاته أن المخيمات تعيش على وقع “تدهور غير مسبوق في الأوضاع”، حيث أقامت ميليشيات “البوليساريو” والدرك الوطني الجزائري نقاط تفتيش مكثفة، وشددت الحواجز والدوريات المسلحة حول مخيمات الرابوني والسمارة وأوسرد، في إطار ما وصفته مصادر ميدانية بـ”خطة عسكرية لمنع أي تحرك احتجاجي”.
ونقلت جريدة تارودانت بريس الإخبارية عن شهود عيان من داخل المخيمات، تأكيدهم أن عناصر “البوليساريو” تمارس تفتيشًا دقيقًا للهويات، وتعتقل أشخاصًا يشتبه في تحريضهم على الاحتجاج، بينما يسود مناخ عام من الخوف والترقب بين السكان.
🔹 تصاعد الغضب الشعبي
وأوردت المصادر أن سبب هذا التشديد الأمني يعود إلى “بروز مظاهرات عفوية” خلال الأيام الأخيرة، تطالب بالشفافية في توزيع المساعدات الإنسانية، وتندد بتدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيمات، خصوصًا في ظل تفشي الفقر والبطالة وغياب أي أفق سياسي أو اجتماعي.
كما أشارت تقارير حقوقية وإنسانية إلى أن سكان تندوف يعيشون منذ شهور تحت “قبضة أمنية صارمة” تفرضها قيادة الجبهة بتواطؤ مع الأجهزة الجزائرية، ما جعل المخيمات أشبه بـ“منطقة عسكرية مغلقة”.
🔹 احتقان داخلي وغليان صامت
وبحسب مراقبين دوليين، فإن حالة الإحباط المتزايد في صفوف الشباب داخل المخيمات باتت تشكل مصدر قلق كبير للقيادة الجزائرية، حيث يُخشى من اندلاع احتجاجات واسعة بالتزامن مع القرار الأممي المنتظر.
ويرى هؤلاء أن “الطوق الأمني” المفروض يعكس حجم القلق داخل دوائر القرار العسكري الجزائري من احتمال فقدان السيطرة على الوضع الميداني، في ظل مؤشرات على “تمرد داخلي صامت” تغذيه سنوات طويلة من العزلة والتهميش والفساد.
وتشير منظمات إنسانية إلى أن هذا الوضع “يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان”، خصوصًا مع القيود المشددة على حرية التنقل، واستمرار الاعتقالات التعسفية ضد كل من يُشتبه في معارضته لقيادة “البوليساريو”.
🟣 الملخص
تعيش مخيمات تندوف تحت حصار عسكري مشدد فرضته “البوليساريو” بدعم من الجيش الجزائري، استعدادًا للقرار الأممي المنتظر حول الصحراء المغربية. ويأتي ذلك وسط تصاعد الغضب الشعبي داخل المخيمات، ومؤشرات على غليان داخلي متزايد بسبب الفقر والتضييق الأمني وغياب الأفق.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زوروا موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
