“لوزيعة حكومية” تثير الجدل.. وزراء الأغلبية يُتهمون بتوزيع المناصب لاستمالة الولاءات قبل الانتخابات
تشهد الساحة السياسية المغربية جدلاً واسعاً بعد كشف معطيات مثيرة عن ما وُصف بـ"لوزيعة الحكومية"، إثر شروع بعض وزراء التحالف في توزيع المناصب العليا والمالية بطريقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، في وقت يعيش فيه المواطن المغربي ضغط الغلاء والبطالة وتراجع العدالة الاجتماعية.
ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فإن وزراء من الأغلبية بدأوا فعلاً في توزيع المناصب المالية لسنة 2026، التي يُقدّر عددها بحوالي 40 ألف منصب، في خطوة وُصفت بأنها استباقية لضمان الولاءات الانتخابية وتثبيت النفوذ الحزبي داخل أجهزة الدولة قبل نهاية الولاية.
مصادر الجريدة أوضحت أن أحد الوزراء البارزين، الذي يجمع بين أكثر من قطاع حكومي، وعد عدداً كبيراً من شباب حزبه بالتوظيف خلال الأشهر المقبلة، في إطار ما وصفته المصادر بـ"صفقات سياسية" تمهد لمرحلة ما قبل الانتخابات.
كشفت جريدة تارودانت بريس الإخبارية أن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان سلوكيات مماثلة عاشها المغرب خلال فترة الحكومات السابقة، حين كان حزب العدالة والتنمية في السلطة، غير أن المفارقة – تضيف المصادر – أن من انتقدوا تلك التجاوزات في الماضي، يسيرون اليوم على النهج نفسه وربما بدرجات أكثر خطورة.
في المقابل، أغلقت وزارة الداخلية باب التوظيف المباشر في الجماعات الترابية بدعوى ضعف الإمكانيات المالية، لكنها فتحت باب “التعاقد الانتقائي”، الذي يمنح هامشاً واسعاً للمحسوبية والولاءات السياسية، في ظل غياب معايير واضحة للانتقاء.
وتشير معطيات الجريدة إلى أن عدداً من المناصب في الجماعات المحلية تحوّل إلى "سلعة سياسية" تُباع وتُشترى في الخفاء، وسط تبادل للمناصب بين رؤساء جماعات وبرلمانيين نافذين، ما يُجسد انهيار منظومة الأخلاق الإدارية وتغلغل الريع الحزبي داخل المؤسسات العمومية.
ورغم التحذيرات المتكررة من المجتمع المدني والخبراء من خطورة تحويل الإدارة المغربية إلى أداة انتخابية في يد الأحزاب، تواصل الحكومة الحالية – حسب المتابعين – هذا النهج، مستعملة ورقة التشغيل والمناصب كوسيلة لترسيخ النفوذ بدل تكريس الكفاءة والاستحقاق.
إن استمرار هذه الظاهرة، في غياب أي تدخل من مؤسسات الرقابة أو رئاسة الحكومة، يعمّق أزمة الثقة بين المواطن والدولة، ويكرّس منطق الريع الحزبي بدل دولة القانون. فهل تتدخل الجهات المعنية لوقف هذه الممارسات؟ أم أن “لوزيعة المناصب” باتت سياسة ممنهجة تحت غطاء الإصلاح الإداري؟
🟢 خلاصة الخبر
تعيش أحزاب الأغلبية الحكومية على وقع خلافات داخلية بعد تسريبات عن توزيع مناصب مالية وإدارية لفائدة المحسوبين عليها، في ما يشبه استعداداً انتخابياً مبكراً، وسط انتقادات واسعة تعتبر ذلك ضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص وإساءة لصورة الإدارة العمومية بالمغرب.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زوروا موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
