**جبهة البوليساريو ترفض قرار مجلس الأمن الدولي وتعلن عدم مشاركتها في أي مفاوضات لا تحترم تقرير المصير**
أعلنت جبهة البوليساريو، في بيان رسمي صادر عنها، رفضها التام لأي عملية سياسية أو مفاوضات لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مع التأكيد على استعدادها للتعاطي البناء مع المسار السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة في قضية الصحراء المغربية. جاء هذا الإعلان مباشرة بعد اعتماد مجلس الأمن قراراً تاريخياً يرسخ الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي للنزاع، مما يعكس دعماً دولياً متزايداً للموقف المغربي. وصف البيان، الذي اعتبره بعض المتتبعين رد فعل يائساً، الجبهة بأنها لن تكون طرفاً في مقترحات أحادية الجانب، معتبرة أن مثل هذه المقاربات ستؤدي إلى تفاقم النزاع وتهديد الاستقرار الإقليمي.
#### خلفية البيان وتاريخ المقترحات
صدر البيان بعد تمديد مجلس الأمن لولاية بعثة "المينورسو" حتى 31 أكتوبر 2026، بموجب القرار رقم 2797 لعام 2025، الذي أكد التزام الأمم المتحدة بإيجاد حل عادل ودائم يتوافق مع قراراتها السابقة. أشارت الجبهة إلى مقترحها المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 10 أبريل 2007، والذي أحاط به مجلس الأمن علم في قراره 1754 (2007) وما تلاه، بالإضافة إلى مقترح موسع قدم في 20 أكتوبر 2025. وفي سياق تحليلي، يُعد هذا الرفض محاولة للحفاظ على شرعيتها أمام أنصارها في مخيمات تندوف بالجزائر، حيث يُرى القرار الدولي كضربة لموقفها الانفصالي، مما يعزز من عزلة الجبهة على الساحة الدولية.
#### ردود الفعل والاستعداد للمفاوضات
أعربت الجبهة عن استعدادها للانخراط الإيجابي في عملية السلام وإجراء مفاوضات مباشرة مع "الطرف الآخر"، مستندة إلى مقترحها الموسع وفقاً لقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. ومع ذلك، حذرت من أن أي تضحية بـ"سيادة القانون والعدالة" لأغراض سياسية قصيرة الأجل ستعرض السلام والأمن في المنطقة للخطر. من جانب آخر، كشف متتبعون لقضية الصحراء أن هذا الرفض يمثل تمرداً على قرارات مجلس الأمن، معتبرين أن دعم الجزائر للبوليساريو يجعلها راعية للإرهاب، مما يثير تساؤلات حول التزام الدول المعنية بالحلول السلمية. وفي تقييم لأهمية الخبر، يعكس هذا التطور تعزيزاً للموقف المغربي، حيث يُرى القرار كخطوة نحو الاستقرار الإقليمي بعيداً عن التوترات الخارجية.
---
