علمت جريدة تارودانت بريس أن منطقة المحاميد بمراكش تعيش حالة من الاحتقان الشعبي بسبب تدهور الخدمات الصحية العمومية، في وقت يواصل فيه برلماني عن دائرة المنارة، وهو في الآن ذاته طبيب، مراقبة تقدم أشغال مصحته الخاصة الجديدة القريبة من مستوصف المحاميد القديم المغلق، ما أثار موجة من التساؤلات حول تعارض صفته التمثيلية مع مصالحه الاستثمارية.
وتعد منطقة المحاميد من أكثر المناطق كثافة سكانية بمقاطعة المنارة، لكنها تعاني منذ سنوات من غياب شبه تام للبنية الصحية العمومية، بعد إغلاق مستوصفين محليين أحدهما المستوصف القديم، والآخر بمجمع المحاميد 5 الذي توقفت خدماته تدريجيًا بدعوى الإصلاح، دون أن يتم تحديد موعد واضح لإعادة فتحه.
ورغم النداءات المتكررة من الساكنة وجمعيات المجتمع المدني، لم تُسجّل أي مبادرة رسمية لإعادة فتح هذه المرافق، بينما تستمر مصحة خاصة في استقبال المرضى يوميًا مقابل مبالغ مالية مرتفعة، ما جعلها “الملاذ الوحيد” لمن يستطيع الأداء.
المثير في الأمر، حسب مصادر الجريدة، أن البرلماني المذكور يُشاهَد بانتظام وهو يتفقد أشغال بناء مصحته الجديدة في المنطقة نفسها، ما اعتبره عدد من المتتبعين تغليبًا للمصلحة الخاصة على المصلحة العامة، خصوصًا في قطاع حساس كالصحة.
ويرى مهتمون أن هذه الوضعية تطرح سؤالًا جوهريًا حول أخلاقيات التمثيل البرلماني، ومدى إمكانية الجمع بين التمثيل السياسي والاستثمار في مجال الخدمات الحيوية نفسها، في منطقة تعاني خصاصًا حادًا في المرافق الصحية العمومية.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
تارودانت بريس – متابعة
🌐 www.taroudantpress.com
