من يتحمل المسؤولية القانونية في حالة السرقة داخل المرابد العمومية؟
يثير موضوع مسؤولية حراس المرابد والشركات المكترية عن السرقات أو الأضرار التي تلحق بالعربات المركونة، نقاشًا قانونيًا واجتماعيًا متجددًا، خاصة مع تكرار حالات سرقة محتويات السيارات أو تكسير الزجاج دون تدخل فعلي من الحارس.
ففي الوقت الذي يؤدي فيه المواطن واجب الحراسة مقابل تذكرة أو أداء رمزي، يتساءل كثيرون عن حدود التزام الحارس تجاه سلامة المركبة ومحتوياتها، وهل تقتصر مسؤوليته على تنظيم الركن فقط، أم تمتد لحماية العربة من أي ضرر أو سرقة؟
من الناحية القانونية، تشير بعض الاجتهادات القضائية إلى أن عقد استغلال المربد بين الجماعة والشركة المفوضة يجعل هذه الأخيرة مسؤولة عن توفير الأمن والرقابة داخل الفضاء، باعتبارها مستفيدة مالياً من خدمات الركن. أما الحارس، فهو في الغالب ممثل للشركة وليس صاحب المربد، مما يجعل مسؤوليته شخصية ومحدودة إلا في حالة التواطؤ أو الإهمال الجسيم.
ويبقى السؤال مطروحًا بإلحاح:
هل سيظل المواطن يتحمل الخسائر وحده رغم أنه يدفع ثمن خدمة يُفترض أن تضمن له الأمان؟
وهل آن الأوان لإعادة النظر في العقود والشروط القانونية المنظمة لقطاع المرابد العمومية، لضمان حقوق السائقين والمستعملين؟
✍️ سؤال مفتوح للنقاش العمومي حول مسؤولية الحارس والشركة المكترية عن تعويض الأضرار الناتجة عن السرقة أو التخريب داخل المرابد.
📍 جريدة تارودانت بريس - Taroudant Press
🌐 www.taroudantpress.com
