أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن النيابة العامة باشرت تحقيقًا رسميًا في قضية "الدقيق والورق" التي أثارت جدلًا واسعًا في المغرب، عقب تصريحات برلمانية تحدثت عن وجود تلاعبات في مادة الدقيق المدعّم.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي اليوم الخميس، أن "البحث القضائي الذي فتحته النيابة العامة يغني الحكومة عن أي تحقيق إضافي"، مشددًا على ضرورة "ترك المجال للجهات القضائية للقيام بعملها دون تدخل".
ويأتي تصريح المسؤول الحكومي عقب إعلان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط عن فتح بحث قضائي حول المعطيات المتداولة بشأن خلط الورق بالدقيق، وذلك بعد الجدل الذي فجره أحمد التويزي، رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال جلسة برلمانية.
وكان التويزي قد صرّح بأن "بعض الشركات تطحن الورق بدل القمح لتقدمه كمادة استهلاكية للفقراء"، قبل أن يتراجع عن أقواله لاحقًا موضحًا أن قصده هو وجود فساد مالي يتعلق بتزوير الفواتير واستغلال دعم الدولة للدقيق، متهمًا ما سماه بـ"لوبي المطاحن" بمحاولة تحويل النقاش عن جوهر القضية.
وفي سياق متصل، قدم بايتاس أرقامًا جديدة حول تفاعل الحكومة مع المؤسسة التشريعية، مبرزًا أن الحكومة أجابت على 5560 سؤالًا شفويًا و23 ألفًا و200 سؤال كتابي بنسبة تفاعل بلغت حوالي 70 في المائة، منذ بداية ولايتها سنة 2021، معتبرًا هذه الأرقام “دليلًا على الانفتاح والتجاوب الكبير مع البرلمان”.
وفي معرض حديثه عن مشروع قانون المالية لسنة 2026، أشار الوزير إلى أن المعطيات المالية “تعكس انخراط الحكومة في دعم النمو الاقتصادي، رغم الظروف الصعبة”، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الوطني حقق معدل نمو يقارب 5 في المائة دون احتساب القطاع الفلاحي، مع تسجيل تطور واضح في حجم الاستثمار العمومي الذي “بلغ 380 مليار درهم هذه السنة”.
وختم بايتاس حديثه بالتأكيد على أن “النتائج المحققة جاءت بفضل الدينامية الاقتصادية والاستثمارات الكبرى في مجالات البنية التحتية والماء والنقل والصحة والتعليم”، مشددًا على أن “الوضع كان سيكون أفضل لو كانت المواسم الفلاحية عادية”.
الملخص:
صرح الوزير مصطفى بايتاس أن النيابة العامة فتحت تحقيقًا رسميًا في قضية “الدقيق والورق”، مما يغني عن أي تحرك حكومي موازٍ، داعيًا إلى احترام المسار القضائي. كما كشف عن أرقام جديدة بخصوص تفاعل الحكومة مع البرلمان، وأكد استمرار الدينامية الاقتصادية بفضل الاستثمارات العمومية، رغم التحديات المناخية التي أثرت على القطاع الفلاحي.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زُوروا موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
