إصلاحات جديدة في قانون المسطرة الجنائية لتعزيز فعالية القضاء وتسريع البت في القضايا
يشهد القانون المغربي للمسطرة الجنائية مرحلة جديدة من الإصلاحات النوعية التي تهدف إلى عقلنة تدبير الجلسات الجنائية ورفع كفاءة إدارة الزمن القضائي، من خلال استحداث مؤسسة المستشار المكلف بتجهيز القضية، وهو مستشار يُعيّنه رئيس غرفة الجنايات من بين أعضائها.
ويُمنح هذا المستشار صلاحيات واسعة تشمل متابعة جميع مراحل تجهيز القضايا قبل عرضها على الجلسات، ابتداءً من تلقي الاستدعاءات، وتعيين المحامين ضمن نظام المساعدة القضائية عند الحاجة، مروراً بمتابعة إجراءات الخبرة، وتلقي طلبات الإفراج المؤقت، وصولاً إلى تحديد تاريخ الجلسة بعد التأكد من جاهزية الملف.
ويُنتظر أن تُساهم هذه الآلية في تقليص آجال البت وتحسين نجاعة الجلسات القضائية.
أما بخصوص مسطرة الإكراه البدني، فقد حملت التعديلات مستجدات مهمة أبرزها:
-
إلغاء إنذار المدين قبل مباشرة التنفيذ القسري ابتداءً من 8 دجنبر 2025.
-
رفع الحد الأدنى للديون القابلة للإكراه البدني إلى 8000 درهم.
-
إلغاء شهادة العسر أو العوز التي كان يمنحها الوالي أو العامل، مع الإبقاء على شرط شهادة عدم الخضوع للضريبة.
-
رفع السن القانونية لتطبيق الإكراه البدني من 18 إلى 20 سنة.
كما همّت الإصلاحات المادة 640 التي تُخول للمحكمة البت في الطعون المقدمة ضد قرارات قاضي تطبيق العقوبات حتى في غياب الأطراف، مع جعل الحكم غير قابل لأي طعن، وهو ما أثار نقاشاً قانونياً حول مدى انسجام هذا المقتضى مع مبادئ المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع المنصوص عليها في الدستور والاتفاقيات الدولية.
ويؤكد مراقبون أن هذه الإصلاحات تُجسد سعي المغرب نحو تحديث العدالة الجنائية وتسريع وتيرة التقاضي، مع الحفاظ على توازن دقيق بين حق الدولة في تنفيذ الأحكام وحقوق الأفراد في الدفاع والضمانات القانونية.
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
🌐 www.taroudantpress.com
