تثير عملية ترميم سور تارودانت جدلاً واسعاً بين المختصين، بعد إعلان إطار زمني محدود يمتد لعشرة أشهر موزعة بين شركتين، في ظل تحذيرات من أن هذا الضغط الزمني قد يضر بالقيمة التاريخية للموقع.
وأكدت دراسة André Bazzana أن السور، بطول 7.5 كيلومتر، يمثل تراكمًا لأسوار متعددة تعود إلى عصور مختلفة، ما يستلزم تشخيصًا دقيقًا قبل أي تدخل. غير أن الإطار الزمني الحالي يهدد بتحويل الترميم إلى أعمال سطحية، إذ يصعب توثيق التتابع الزمني للسور أو إزالة الإسمنت المتضرر بدقة، كما أن الإسراع في استخدام تقنيات البناء بالطين سيؤثر على استقرار المواد وجودة الدمك والتجفيف، ويزيد من هشاشة الأجزاء المرممة.
وذكرت الدراسة أن الالتزام بالعشرة أشهر يحرم المهندسين والفنيين من الاستفادة التعليمية من المشروع، ويحد من تطوير تقنيات "الطين مقابل الطين"، ما يقلص فرص جعل الورش مركزًا للتدريب الأكاديمي.
وفي ختام التحليل، شددت الدراسة على أن ترميم سور تارودانت يجب أن يكون مشروعًا أكاديميًا بامتياز، مع إعطاء الأولوية للحفظ المادي على حساب سرعة الإنجاز الإداري، والاعتراف بأن التسرع قد يضيف "وطئ قرن من الزمان" جديدًا إلى تاريخ السور.
📰 تارودانت بريس - Taroudant Press
منبر إخباري مغربي مستقل يُواكب الأحداث الوطنية والمحلية بموضوعية ومصداقية، ويضع القارئ في قلب المستجدات لحظة بلحظة.
تهتم الجريدة بتغطية الأخبار السياسية، الاجتماعية، الرياضية، والثقافية، مع تركيز خاص على جهة سوس ماسة وإقليم تارودانت.
✍️ إعداد: Taroudant Press 24
✍️ Taroudant Press - تارودانت بريس
للمزيد من الأخبار زورو موقعنا الإخباري:
🌐 www.taroudantpress.com
