على بُعد أقل من سنة من الانتخابات التشريعية المقبلة، يتجه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى عقد مؤتمره الوطني الثاني عشر بمدينة بوزنيقة الأسبوع المقبل، في خطوة تروم إعادة تنشيط هياكله وتعزيز موقعه كأبرز قوة في المعارضة البرلمانية بالمغرب.
وقد اختتم الحزب، مؤخراً، سلسلة مؤتمراته الإقليمية بمدينة الداخلة، حيث شهدت هذه اللقاءات نقاشات موسعة حول مستقبل الحزب، في ظل مطالب داخلية تدعو إلى “القطع مع الوضع الحالي وجعل المؤتمر المقبل نقطة انطلاقة جديدة”.
ومن المنتظر أن يعقد المجلس الوطني للحزب واللجنة التحضيرية لمؤتمره، يوم الجمعة المقبل، اجتماعاً للنظر في مسودة الأوراق والتعديلات المقترحة من طرف التنظيمات الجهوية والإقليمية، قبل عرضها على المؤتمر الوطني الذي سيمتد من 17 إلى 19 أكتوبر الجاري.
وأكد مصدر اتحادي أن “التحضيرات التنظيمية تسير بسلاسة، بعد الدينامية الجهوية التي أطلقها الحزب خلال الأشهر الماضية، والتي أسفرت عن انتخاب كتّاب إقليميين جدد وتجديد الثقة في آخرين”.
وأوضح المصدر ذاته أن “انتخاب المؤتمرين لا يزال جارياً لتحديد المشاركين في هذا الحدث التنظيمي”، مشيراً إلى أن “الاجتماع المشترك للمجلس الوطني واللجنة التحضيرية سيشكل آخر محطة قبل انطلاق المؤتمر”.
وبخصوص مستقبل القيادة الحزبية، أشار المصدر إلى أن “المؤتمر سيبقى سيد قراره، سواء قرر تجديد الثقة في إدريس لشكر أو انتخاب كاتب أول جديد”.
ويبدو أن “حزب الوردة” يعيش حالة انقسام داخلي بين مؤيدين لبقاء إدريس لشكر على رأس الحزب، باعتباره “رجل المرحلة”، ومعارضين يدعون إلى التجديد وضخ دماء جديدة تعيد للحزب إشعاعه التاريخي.
وفي هذا السياق، أعلنت الشبيبة الاتحادية بفرنسا رفضها لأي محاولة لإعادة انتخاب إدريس لشكر، معتبرة أن “المرحلة تقتضي بروز جيل جديد من القيادات القادرة على تجديد الفكر الاتحادي واستعادة مبادئ الحزب التاريخية”.
من جهة أخرى، لا يزال لشكر لم يُعلن رسمياً ترشحه لولاية رابعة، في حين أشارت لجنة القوانين والأنظمة بالحزب إلى أن المؤتمر يمكنه النظر في تمديد ولايته الحالية أو إقرار “مبدأ الولاية الرابعة” استناداً إلى ما تعتبره “مصلحة الحزب”.
وفي سياق متصل، قدّم أعضاء الكتابة المحلية للحزب بجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها استقالة جماعية احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تراجع أداء الحزب محلياً وإقليمياً”، في مؤشر إضافي على حالة الغليان الداخلي التي تسبق المؤتمر الوطني.
✍️
Taroudant Press - تارودانت بريس
🌐 www.taroudantpress.com
