كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن تخصيص اعتمادات مالية غير مسبوقة لقطاع الدفاع الوطني، حيث نصت المادة 35 منه على رصد مبلغ 157.171 مليار درهم لفائدة الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، من أجل تغطية نفقات شراء وصيانة معدات القوات المسلحة الملكية، إلى جانب تمويل المشاريع المرتبطة بتطوير الصناعة الدفاعية الوطنية.
وتعكس هذه الزيادة الملحوظة، التي تقارب 17.8 في المائة مقارنة مع السنة المالية 2025 (133.453 مليار درهم)، استمرار المملكة في تنفيذ استراتيجيتها الشاملة لتحديث قواتها المسلحة وتعزيز جاهزيتها الميدانية والتقنية، في ظل ما يعرفه المحيط الإقليمي والدولي من تحولات أمنية وجيوسياسية متسارعة.
ووفق المعطيات المالية، فإن الإنفاق الدفاعي المغربي عرف خلال السنوات الأخيرة منحى تصاعدياً واضحاً، إذ انتقل من 96.7 مليار درهم سنة 2019 إلى 115.5 مليار درهم سنة 2022، ثم إلى 120 مليار درهم سنة 2023، و124.7 مليار درهم سنة 2024، و133 مليار درهم سنة 2025، ليقفز في سنة 2026 إلى أكثر من 157 مليار درهم.
ويرى محللون أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية متكاملة تروم تقوية القدرات الدفاعية للمملكة على المدى الطويل، وتوطين الصناعة العسكرية الوطنية، إلى جانب دعم استقلال القرار الدفاعي وتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة في مجال الأمن والدفاع.
