📁 آخر الأخبار

أولاد برحيل بين الحلم والضرورة: مطلب إحداث عمالة مستقلة يعود للواجهة بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudantpress.com - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

أولاد برحيل بين الحلم والضرورة: مطلب إحداث عمالة مستقلة يعود للواجهة  بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudantpress.com - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

 

أولاد برحيل بين الحلم والضرورة: مطلب إحداث عمالة مستقلة يعود للواجهة

بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudantpress.com - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

يتجدد الجدل في أوساط ساكنة أولاد برحيل حول مطلب قديم–جديد يتمثل في إحداث عمالة مستقلة، باعتبارها رافعة للتنمية ووسيلة لتقريب الإدارة من المواطن. فبين من يرى أن الأمر مجرد حلم صعب التحقق، ومن يعتبره ضرورة ملحّة لتحريك عجلة التنمية، يظل السؤال المطروح: هل تتوفر المنطقة على الشروط القانونية والسياسية لتحقيق هذا المطلب؟

المعايير القانونية لإحداث عمالة جديدة

المعيار الديموغرافي

إحداث أي عمالة بالمغرب يرتبط بعدد السكان، حيث تشترط وزارة الداخلية أن يتجاوز العدد 200 ألف نسمة. هذا المعيار يجعل أولاد برحيل مطالبة بإبراز وزنها الديموغرافي، ليس فقط داخل المدينة، بل عبر الجماعات المجاورة التي تشكل امتدادها الطبيعي.

البعد الجغرافي والإداري

تبعد أولاد برحيل عن مدينة تارودانت مسافة مهمة، وهو ما يعقد ارتباط الساكنة بمقر العمالة الحالي. هذا العامل الجغرافي يُعتبر ورقة ضغط إضافية لتقوية مطلب إحداث عمالة جديدة.

التنمية الاقتصادية والاجتماعية

تتوفر المنطقة على مؤهلات اقتصادية قوية، أبرزها النشاط الفلاحي الواسع والحركية التجارية التي تربط الشمال بالجنوب. هذه الخصائص تجعلها مؤهلة لتدبير شؤونها عبر إدارة ترابية مستقلة.

السياق السياسي ودور الفاعلين المحليين

الضغط البرلماني والمدني

إحداث أي عمالة جديدة لا يتم محلياً، بل يمر عبر وزارة الداخلية وبظهير ملكي. لذلك، يبقى دور البرلمانيين والمنتخبين والمجتمع المدني حاسماً في إعداد ملف متكامل والمرافعة عنه على المستوى الوطني.

تجارب مشابهة

تجربة إقليم سيدي إفني الذي استعاد عمالته سنة 2009 بعد أن كان تابعاً لتيزنيت، تشكل مثالاً يُحتذى به، حيث جاء القرار نتيجة ضغط محلي وحاجة تنموية واضحة.

تحليل إضافي: بين التطلعات والواقع

رغم قوة المبررات المطروحة، فإن تحقيق مطلب إحداث عمالة أولاد برحيل يظل رهيناً بمدى قدرة الفاعلين المحليين على توحيد كلمتهم وتقديم معطيات دقيقة ومقنعة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالرغبة، بل بمدى جدية الملف وحجم الترافع حوله في المؤسسات المركزية.

خاتمة

يبقى حلم ساكنة أولاد برحيل في إحداث عمالة مستقلة حلماً مشروعاً، لكنه لن يتحقق إلا عبر عمل جماعي منظم، يجمع بين المجتمع المدني، المنتخبين، والسلطات المحلية، لتقديم ملف متكامل يقنع صانعي القرار. فهل تكون السنوات المقبلة بداية لتحقيق هذا المطلب التاريخي؟


كلمات مفتاحية:

عمالة أولاد برحيل، إقليم تارودانت، التنمية المحلية، وزارة الداخلية، البرلمانيون، الإدارة الترابية، سكان أولاد برحيل، سيدي إفني.



هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات