حميد البهجة يقطع الشك باليقين ويعلن اعتزاله النهائي للسياسة بتارودانت
بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudantpress.com - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
تشهد الساحة السياسية بإقليم تارودانت حالة غليان متزايد مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقبلة. ورغم تداول اسمه بقوة في الكواليس، خرج القيادي السابق بحزب التجمع الوطني للأحرار، حميد البهجة، ليضع حداً لكل التكهنات بإعلانه الرسمي اعتزال السياسة بشكل نهائي، في خطوة تطرح أكثر من سؤال حول مستقبل الحزب بالإقليم.
المشهد السياسي بتارودانت الشمالية
دائرة تعرف منافسة شرسة
يضم إقليم تارودانت 89 جماعة، معظمها جبلية تعاني من ضعف البنيات التحتية وقلة فرص التنمية. دائرة تارودانت الشمالية تبقى الأكثر سخونة، حيث عرفت خلال انتخابات 2021 اكتساحاً كبيراً لحزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة منسقه الجهوي آنذاك، حميد البهجة، الذي قاد الحزب لتحقيق أكثر من 50 ألف صوت.
زيارة أخنوش تثير الجدل
في يونيو 2025، قام رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بزيارة مفاجئة إلى منزل حميد البهجة بمدينة أولاد برحيل. زيارة فسّرها المتتبعون بأنها إشارة قوية من القيادة لإعادة البهجة إلى واجهة المشهد السياسي، خصوصاً في ظل ما يوصف داخلياً بـ”الأعطاب التنظيمية” التي يعاني منها الحزب بجهة سوس ماسة.
موقف حميد البهجة: اعتزال نهائي
تصريح يقطع الطريق على التأويلات
في تصريح حصري لموقع “برلمان.كوم”، أكد حميد البهجة أنه استقال من الحزب واعتزل السياسة منذ 7 مارس 2022، بعد إشرافه على انتخابات 2021 كمنسق جهوي. وأضاف قائلاً: “ليست لدي أي نية للعودة إلى السياسة، ولم تعد تربطني أي علاقة تنظيمية بحزب التجمع الوطني للأحرار”.
زيارة إنسانية وليست سياسية
وبخصوص زيارة رئيس الحزب، شدد البهجة على أنها مجرد زيارة إنسانية وأخوية، ولا تحمل أي دلالات سياسية كما تم الترويج له.
تداعيات اعتزال البهجة
اختبار صعب لحزب الأحرار
قرار اعتزال البهجة يضع حزب التجمع الوطني للأحرار أمام تحديات صعبة بإقليم تارودانت. فالرجل الذي كان يُعتبر مهندس الانتصارات سنة 2021، ترك فراغاً تنظيمياً واضحاً. ومع تنامي الاحتجاجات الداخلية وتراجع التعبئة، يظل الحزب مطالباً بإعادة ترتيب بيته الداخلي في مواجهة منافسين أقوياء كحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال.
بإعلانه النهائي اعتزال السياسة، يكون حميد البهجة قد أغلق صفحة من مسيرته الحزبية التي أثرت بشكل كبير في المشهد السياسي بتارودانت. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال مفتوحاً: هل سيتمكن حزب الأحرار من تجاوز غياب أحد أبرز وجوهه، أم أن المنافسة ستعيد رسم خريطة النفوذ بدائرة تارودانت الشمالية؟
كلمات مفتاحية مقترحة:
-
حميد البهجة
-
اعتزال السياسة
-
تارودانت الشمالية
-
حزب التجمع الوطني للأحرار
-
الانتخابات البرلمانية 2025
-
عزيز أخنوش
-
المشهد السياسي بسوس ماسة
-
إقليم تارودانت
