📁 آخر الأخبار

المسرح السياسي المغربي: بين الوعود المعلقة والديكور الزائف بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

المسرح السياسي المغربي: بين الوعود المعلقة والديكور الزائف  بقلم : محمد البهجة عن جريدة taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

المسرح السياسي المغربي: بين الوعود المعلقة والديكور الزائف

بقلم : محمد البهجة
عن جريدة taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية


مقدمة

تستمر المشاهد السياسية في المغرب، أحيانًا، كمسرحية متجددة، حيث تتجدد الواجهات والديكورات، بينما تظل الوعود معلقة بلا تحقيق. بين جمالية المشهد وقسوة الواقع، يطرح هذا الواقع أسئلة حول جدوى الخطابات الرسمية التي تزين الفضاء العام دون ترجمتها إلى نتائج ملموسة للمواطنين.


الوعود المعلقة: الغيم الذي لا يمطر

الرمزية والسياسة

الوعود السياسية تتحول أحيانًا إلى “غيوم بلا مطر”، أي تعبيرات جميلة تُعرض على الجمهور، لكنها تبقى معلقة في الأفق، بلا أثر على الواقع اليومي للمواطنين. هذه الآلية تتيح إدارة الانتظار وإطالة زمن الترقب، في حين يظل المواطن في حالة من الانتظار المستمر دون تحقق ملموس للوعود.

الديكور يتغير والمسرحية تبقى

بينما تتغير الواجهات وتُجدد الديكورات، يظل المسرح السياسي نفسه، والممثلون السياسيون مستمرون في تقديم العرض ذاته، في حين يجلس الجمهور بلا اختيار، يصطفق بلا فهم كامل، حفاظًا على استمرار اللعبة السياسية، حتى لو لم تتحقق النتائج المرجوة.


السياسة بين العرض والواقع

المسرحية الرسمية

المشهد السياسي يتخذ شكل مسرحية طويلة الأمد، حيث يظهر السياسيون مبتسمين، ببذلات فاخرة وابتسامات براقة، ويلوحون باليد كما لو كانوا يودعون سفينة غارقة، فيما تظل أفعالهم الحقيقية محدودة، غالبًا لخدمة مصالح محلية ضيقة بدل الصالح العام.

تأثير العرض على الجمهور

يصبح الجمهور، أي المواطن العادي، مشاركًا في العرض دون إرادة، متأثرًا بالديكور والخطاب، لكنه يظل في انتظار الفعل الحقيقي، وفي كثير من الأحيان، يختلط عليه الأمر بين جمالية المشهد السياسي وقسوة الواقع.


تحليل سياقي

يعكس هذا السياق أزمة الثقة بين المواطن والسياسي، حيث تُستخدم الخطابات الرسمية كآلية لتجميل الواقع، بدلاً من تحقيق تغيير حقيقي. المسرح السياسي، بهذا المعنى، ليس إدارة للشأن العام بقدر ما هو فن الإيهام وإطالة زمن الانتظار، وهو ما يطرح تحديات حقيقية للشفافية والمساءلة في الحياة العامة.


خاتمة

يبقى المشهد السياسي المغربي، بين العرض والواقع، محاطًا بالغموض والوعود المعلقة، حيث يتوجب على المواطن والمراقب أن يفرّق بين الخطاب الجميل والنتائج الملموسة، وأن يطالب بتحويل المسرحية إلى فعل حقيقي يلمسه الجميع.


🔑 كلمات مفتاحية (SEO):
المسرح السياسي، الوعود السياسية، السياسة المغربية، الخطاب الرسمي، المواطن المغربي، الديكور السياسي، غيم بلا مطر، إدارة الشأن العام



هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات