الشباب المغربي في مواجهة الإدمان: أرقام مقلقة وصمت مؤسسي
التقرير الوطني يكشف تفاقم تعاطي المخدرات، الرهان الرقمي، وانعكاسات على الصحة النفسية
عنوان ثانوي: فجوة بين التصنيفات الدولية وواقع المعاناة اليومية تثير جدلاً حول السياسات الصحية
في تقرير حديث صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، جرى تسليط الضوء على أزمة متفاقمة تهدد مستقبل الشباب المغربي، حيث تتنوع مظاهر الإدمان بين تعاطي المخدرات، الاستهلاك المفرط للمحتوى الرقمي، والإقبال على ألعاب الرهان، وكل ذلك وسط أجواء من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
يشير التقرير إلى أن 4.1% من الشباب يتعاطون مواد مخدرة ذات تأثير نفسي، بينهم 3% يُصنفون في دائرة الإدمان الحقيقي، إضافة إلى أكثر من 18,000 شخص يتعاطون عبر الحقن، مما يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة كالتهاب الكبد الفيروسي أو فيروس نقص المناعة المكتسبة. كما بلغ عدد المدخنين نحو 6 ملايين، بينهم نصف مليون من القاصرين، بينما قدر عدد ممارسي ألعاب الرهان بحوالي 3.3 ملايين فرد، مع ارتفاع واضح في نسب الإدمان.
أما الإدمان الرقمي، فقد أظهرت البيانات انعكاساته العميقة على الحياة اليومية للمراهقين والطلبة، حيث أثر سلباً على الأداء الدراسي بنسبة 42%، وأدى إلى تراجع الاهتمام بالحاجات الأساسية لـ 43% منهم، فيما أقر 36% بحدوث خلافات أسرية ناجمة عن هذا السلوك. هذه المؤشرات تدفع إلى دق ناقوس الخطر بشأن تزايد نسب الاكتئاب والانتحار المرتبطة بهذه الظواهر.
وتوقف التقرير أمام التناقض الغريب بين هذه المعطيات الوطنية الصادمة وتصنيفات دولية تصنف المغرب في مراكز متقدمة على صعيد الصحة النفسية للشباب، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول مدى فعالية السياسات العامة، خاصة في القطاعين الصحي والتربوي، ويضع صناع القرار أمام مسؤولية مراجعة الاستراتيجيات الراهنة وتعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي.
بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة: تارودانت بريس 24 Taroudant Press
كلمات مفتاحية: إدمان المخدرات، الشباب المغربي، الإنترنت، ألعاب الرهان، الصحة النفسية، تقرير المجلس الاقتصادي، المغرب، سياسات الوقاية، الدعم النفسي، إدمان رقمي، تعاطي الحقن، القاصرين، التعليم.
