بنكيران: الظاهرة التي تزلزل المشهد السياسي
بقلم: اميمة عابيدي
يُحدث كل ظهور أو تصريح لعبد الإله بنكيران - الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق - زلزالًا في الساحة السياسية والإعلامية، حيث تتحول كلماته إلى "تريند" يسيطر على منصات التواصل وكتابات الرأي وحتى الخطابات الرسمية. هذه الظاهرة الاستثنائية تطرح تساؤلات جوهرية عن سرّ استمرار تأثيره رغم الحملات المنظمة ضده.
ظاهرة غير تقليدية: الهجوم يُعزز الحضور
تشبه ديناميكية تفاعل الخصوم مع بنكيران التجربة الأمريكية مع دونالد ترامب؛ فالهجوم الإعلامي والسياسي المكثف - الذي يتدرج من السخرية إلى "التنمر السياسي" - يُنتج مفارقة مثيرة: كل محاولة لإسقاطه تزيد من انتشاره. أسلوبه المباشر وخروجه عن البروتوكولات يجعله عرضة للاجتزاء والتشويه، لكنه في المقابل يخلق تفاعلاً جماهيرياً هائلاً يرسخ مكانته كفاعل مركزي.
دوافع الخصوم: بين التوجس واستغلال الفرص
ثلاثة عوامل تدفع الخصوم للانقضاض على بنكيران:
التوجس من شعبيته المستمرة لدى شرائح ترفض النخب التقليدية
استغلاله ككبش فداء لكسب نقاط سياسية أمام القواعد الانتخابية
محاولة التغطية على إخفاقاتهم عبر تحويل الأنظار نحو "عدو مشترك"
يظل السؤال الأعمق: هل تحولت معادلة الهجوم عليه إلى سلاح ذي حدين؟ حيث تسهم هذه الحملات - عن قصد أو غير قصد - في تعزيز حضوره كظاهرة سياسية يصعب محوها من المعادلة.
عن جريدة تارودانت بريس 24 | taroudant press
الكلمات المفتاحية: بنكيران - الظاهرة السياسية - حزب العدالة والتنمية - التنمر السياسي - المشهد المغربي - تحليل خطاب - الصورة السياسية - النخب التقليدية - الإعلام والسياسة - تارودانت.
