المغاربة ثاني أعلى مستخدمي الذكاء الاصطناعي عالميًا: إحصاءات مفاجئة وتحديات مستقبلية
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
المغرب في الصدارة العالمية لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي
كشفت دراسات دولية حديثة أن المغرب يحتل المرتبة الثانية عالميًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، متقدمًا على دول متقدمة تكنولوجيًا مثل الولايات المتحدة والصين. وفقًا لتقرير نشرته مؤسسة "إبسوس" (Ipsos) في 2023، فإن 68% من المغاربة يستخدمون أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية، سواء عبر تطبيقات الملاحة، أو المساعدات الرقمية، أو منصات التوصيات الذكية، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في تبني التقنيات الحديثة.
ويرجع هذا التصنيف إلى عدة عوامل، أبرزها انتشار الهواتف الذكية بنسبة تجاوزت 90%، واعتماد الشركات الناشئة على حلول الذكاء الاصطناعي لتحسين خدماتها، خاصة في قطاعات مثل التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية الرقمية، والزراعة الذكية. كما ساهمت مبادرات حكومية، مثل استراتيجية "المغرب الرقمي 2025"، في خلق بيئة داعمة للابتكار التكنولوجي.
تحديات البنية التحتية والتعليم تعيق الاستغلال الأمثل
رغم المؤشرات الإيجابية، يحذر خبراء من فجوة بين "الاستخدام اليومي" و"الإنتاج المحلي" للتقنيات المتقدمة. فمعظم التطبيقات المستخدمة في المغرب مستوردة، بينما لا تزال مساهمة الشركات المحلية في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي محدودة. كما أن نقص البنية التحتية الرقمية في المناطق القروية، وضعف التكوين الأكاديمي المتخصص، يُعَدان عائقين رئيسيين أمام تحويل المغرب إلى لاعب فاعل في صناعة هذه التقنيات.
من جهة أخرى، يشير البروفيسور عمر الزرهوني، الخبير في التحول الرقمي، إلى أن "الاستخدام الكثيف للذكاء الاصطناعي دون وعي بآثاره الأخلاقية والقانونية قد يُعرض البيانات الشخصية للمغاربة للاختراق". ويُطالب بتشريعات صارمة لحماية الخصوصية، وإدراج مادة تعليمية حول الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية لضمان جيل واعٍ تقنيًا.
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، المغاربة، التقنية، التحول الرقمي، الخصوصية الرقمية.

0تعليقات