"حركة انتقالية لقواد السلطة: بين التأديب ومكافحة البناء العشوائي"
تقارير تكشف مخالفات تعميرية وتنقيلات تأديبية في صفوف رجال السلطة
هدم المساكن العشوائية يعيد تشكيل خريطة المسؤولية الترابية
علمت مصادر موثوقة من جريدة هسبريس عن ظهور أسماء قواد شملتهم الحركة الانتقالية الأخيرة لرجال السلطة، وذلك في تقارير أنجزت بشأن عمليات هدم جارية لمساكن ومستودعات عشوائية بعدد من أقاليم المملكة. وأوضحت المصادر أن تنقيل وتعيين المعنيين في دوائر إدارية جديدة ارتبط بأسباب تأديبية، شملت تخفيض الرتبة من باشا إلى قائد بالنسبة لبعضهم، وذلك بعد توثيق مخالفات تعميرية خطيرة ارتكبت خلال فترة ولايتهم.
وأشارت التقارير إلى أن عمليات الهدم الجارية في جهة الدار البيضاء-سطات، خصوصا في دواوير تابعة لجماعات جاقمة والساحل أولاد حريز والسوالم الطريفية، كشفت عن تقصير ومسؤولية قواد في استفحال ظاهرة البناء العشوائي. وقد تمت هذه العمليات بالاستعانة بصور جوية قديمة ومحينة للقمر الاصطناعي "زرقاء اليمامة"، وبالتنسيق مع مصالح الدرك الملكي، حيث أظهرت الصور تزايد وتيرة البناء بشكل تدريجي خلال فترة أدائهم لمهامهم الإدارية.
كما أكدت مصادر الجريدة أن تنقيل عدد من القواد خلال الحركة الانتقالية الأخيرة جاء بناء على تقارير منجزة من قبل ولاة وعمال أقاليم، استندت إلى معطيات واردة من الإدارة المركزية بوزارة الداخلية. وشملت هذه التقارير مذكرات معلومات حول تطور نشاط التعمير في مناطق نفوذ مسؤولين ترابيين، باستخدام بيانات الأقمار الاصطناعية والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والخرائطية.
وأظهرت التقارير توسعا كبيرا في التجمعات السكنية العشوائية، خاصة في ضواحي المدن الكبرى، مما دفع إلى فتح أبحاث فورية حول مسؤولية بعض القواد في تطور البناء خارج ضوابط قوانين التعمير.
يذكر أن وزارة الداخلية أجرت حركة انتقالية جديدة شملت 592 من رجال السلطة، يمثلون 23 في المائة من مجموع أفراد هذه الفئة، في إطار جهودها لإعادة هيكلة المسؤولية الترابية وتعزيز الشفافية في إدارة الملفات العمرانية.
الكلمات المفتاحية:
الحركة الانتقالية، البناء العشوائي، تقارير تأديبية، وزارة الداخلية، القواد، هدم المساكن، زرقاء اليمامة، التعمير.
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
