دراجات الموت.. من يوقف نزيف الضحايا في شوارعنا؟
بقلم: اميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
حوادث مميتة.. والسياقة المتهورة تُفاقم الكارثة
لا يكاد يمر يوم دون تسجيل حوادث سير مروعة يكون أبطالها مستخدمو الدراجات النارية، سواء بسبب السرعة الجنونية أو الحركات الاستعراضية أو تعديل المحركات لإصدار أصوات صاخبة. فبحسب الإحصائيات، تُسجل هذه الفئة أكثر من ثلثي حوادث السير داخل المدن، ما يجعلها "شبحًا" حقيقيًّا يهدد حياة المواطنين، خاصة مع تزايد استخدام القاصرين لهذه الوسيلة دون رقابة.
مسؤولية مشتركة.. أين الحلول الاستباقية؟
تتعدد الأسباب الكامنة وراء هذه الكارثة، بدءًا من غياب الوعي المروري لدى الشباب، مرورًا بتقاعس بعض الأسر عن مراقبة أبنائهم المراهقين، ووصولًا إلى صعوبة تطبيق القانون على المتهورين الذين يفرون من نقاط التفتيش أو يتحدون السلطات. فـالعناصر الأمنية، رغم جهودها، تواجه إكراهات كبيرة في ملاحقة هؤلاء، خاصة مع خطورة المطاردات التي قد تنتهي بوفيات.
لا يكفي الاعتماد على الحملات الأمنية المؤقتة؛ بل يجب تعزيز الرقابة على ورشات تعديل الدراجات، ومنع بيعها للقاصرين، وتكثيف حملات التوعية في المدارس والأحياء، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفين، مثل سحب الرخص أو حجز المركبات. كما أن دور الأسرة محوري في غرس ثقافة احترام القانون وحماية الأبناء من الوقوع في براثن "السياقة الانتحارية".
ختامًا، إن وقف نزيف الضحايا يتطلب تعاونًا جادًّا بين السلطات والأسر والمجتمع المدني، فكل حادث يمثل جرحًا في جسد الوطن، ومسؤولية إنقاذ الأرواح لا تُلقى على جهة واحدة.
الكلمات المفتاحية: حوادث سير، دراجات نارية، مسؤولية، قانون السير، توعية مرورية، تعديل المحركات، العناصر الأمنية، سلامة الطرق، المراهقون.
بقلم: اميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
