المغرب نحو تعزيز الأمن الطاقي مع استثمارات ضخمة في التخزين البترولي والطاقة المتجددة
في إطار تعزيز الأمن الطاقي، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال جلسة بمجلس المستشارين، عن استراتيجيات الوزارة لدعم مشاريع القطاع الخاص بهدف زيادة السعة التخزينية البترولية في المملكة.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تستهدف توفير 1.8 مليون متر مكعب إضافية من السعة التخزينية بحلول عام 2030، وهو ما يعادل 41 يومًا إضافيًا من استهلاك المواد البترولية الوطني.
ويُتوقع أن يتطلب هذا المشروع استثمارًا إجماليًا قدره 5 مليارات درهم، حيث من المقرر أن تساهم هذه الزيادة في تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتوفير أكثر من 3600 وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى خلق آلاف الفرص غير المباشرة في مختلف القطاعات المرتبطة.

زيادة الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية الكهربائية و الأمن الطاقي
فيما يتعلق بالطاقات المتجددة، أبرزت الوزيرة بنعلي أن قدرة إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة وصلت إلى 5300 ميغاواط بنهاية شهر غشت الماضي، مسجلةً زيادة بنسبة 7.3% خلال الولاية الحكومية الحالية.
وأشارت إلى تحول كبير تمثل في تجاوز الطاقة الريحية لنظيرتها الكهرومائية في توليد الكهرباء للمرة الأولى في تاريخ المملكة، مما يعكس التوجه المتزايد نحو استخدام مصادر الطاقة النظيفة.
وأضافت الوزيرة أن المشاريع المتجددة ساهمت في تلبية 20% من الطلب الوطني على الكهرباء، مؤكدة أن الوزارة منحت تراخيص للقطاع الخاص لإنتاج أكثر من 2 جيغاواط خلال نصف الولاية الحكومية الحالية، وهو الرقم الأكبر في تاريخ الوزارة.
تكاليف إنتاج الطاقة المتجددة والإنفاق الاستثماري المتزايد
وأوضحت بنعلي أن الوزارة تمكنت من خفض تكلفة إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة، حيث انخفضت تكلفة إنتاج الكهرباء إلى 40 سنتيمًا لكل كيلوواط/ساعة.
كما أشارت إلى أن وتيرة الإنفاق على الطاقات المتجددة قد تضاعفت خمس مرات منذ عام 2021، حيث انتقلت من 3.5 مليارات درهم سنويًا إلى 15 مليار درهم سنويًا بعد 2023.
وأكدت الوزيرة أن إجمالي الاستثمارات المبرمجة في قطاع الطاقات المتجددة تصل إلى 30 مليار درهم، في اطار تعزيز الأمن الطاقي، بما في ذلك مشاريع تطوير خط الربط الكهربائي بين جنوب ووسط المملكة بسعة 3 جيغاواط، ما يعزز من قدرة المغرب على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المستقبل.

مستقبل مشرق للأمن الطاقي المغربي
تُعد هذه الخطوات جزءًا من التزام المغرب المستمر بتعزيز أمنه الطاقي، من خلال زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة وتطوير بنيته التحتية في مجال التخزين البترولي.
وفي الوقت الذي يساهم فيه هذا التحرك في تقليص التكاليف وزيادة الاستثمارات، يُتوقع أن تسهم هذه المشاريع أيضًا في تحفيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة تساهم في تحسين الظروف الاجتماعية للمواطنين.
