رسالة إلى جمهور حفل أولاد برحيل: بين التضامن والإسراف
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
في وقت تعيش فيه الأمة الإسلامية أزمات متعددة، أبرزها مآسي الشعب الفلسطيني في غزة، وبينما لا تزال بلادنا تتعافى من آثار الزلزال الذي خلف دمارًا وألمًا، نجد أنفسنا أمام مشهد غير مفهوم. حفلٌ يقام في مدينة أولاد برحيل يثير تساؤلات عديدة: ما محل هذا الحفل من الإعراب؟ ما الذي نحتفل به في غياب مناسبة رسمية؟ وهل يعقل أن يتزامن هذا الاحتفال مع المعاناة التي يعيشها إخواننا في غزة، والذين تضامنوا معنا في لحظات الشدة خلال زلزالنا؟
ازدواجية الاحتفال والمأساة: أين التضامن الحقيقي؟
إن هذا الحفل، في هذا التوقيت تحديدًا، يثير استغراب الكثيرين. ليس من المناسب أن نحتفل ونبذر الأموال في وقت يعاني فيه إخواننا في غزة من ويلات القصف والدمار. بينما نحن نحتفل، هناك أسر في المغرب لا تزال تعاني من آثار الزلزال، تعيش في الخيام تحت ظروف مناخية صعبة. أين الرحمة والتضامن؟ هل أصبحنا نحتفل بالمآسي بدلًا من الوقوف بجانب من يحتاجون لدعمنا؟
السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذه الأموال الطائلة التي تُصرف على مثل هذه الاحتفالات لا يمكن أن تُستغل في تقديم المساعدات للمحتاجين أو دعم أسر الضحايا؟
المسؤولية لا تقع فقط على عاتق المنظمين، بل أيضًا على الحضور. المقاطعة هي السبيل الأمثل للتعبير عن رفضنا لمثل هذه التفاهات التي لا تضيف شيئًا للمجتمع، بل تزيد من الإسراف والبعد عن القيم الإنسانية والدينية.
الكلمات المفتاحية: أولاد برحيل، التضامن، غزة، الزلزال، الإسراف.

0تعليقات