ناميبيا تذبح مئات الحيوانات لإطعام سكانها في مواجهة الجفاف: خطوة مثيرة للجدل

ناميبيا تذبح مئات الحيوانات لإطعام سكانها في مواجهة الجفاف: خطوة مثيرة للجدل

 ناميبيا تذبح مئات الحيوانات لإطعام سكانها في مواجهة الجفاف: خطوة مثيرة للجدل

بقلم: أميمة عابيدي

عن جريدة تارودانت taroudant 24


بدأت سلطات ناميبيا تنفيذ خطة مثيرة للجدل تقضي بذبح أكثر من 700 حيوان بري من مختلف الأنواع بهدف توفير الطعام للسكان الذين يعانون من الجوع، نتيجة أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ عقود. وأفاد الناطق باسم وزارة البيئة الناميبية أن الحكومة قامت بالفعل بذبح حوالي 160 حيوانًا كجزء من هذا الإجراء، والذي يهدف إلى تخفيف الضغط على الموارد الحيوانية والمراعي التي تضررت بشدة بسبب الجفاف.


هدف إنساني أم كارثة بيئية؟


تسعى الحكومة الناميبية من خلال هذه العملية إلى توفير اللحوم لآلاف الأشخاص الذين يواجهون خطر المجاعة. ووفقًا للمصادر الرسمية، تم تكليف صيادين محترفين بقتل 30 من أفراس النهر، 83 فيلًا، 60 جاموسًا، 100 من حيوانات النو الأزرق، 300 حمار وحشي، 100 من حيوانات الإيلاند الشائع، و50 إمبالا.


وقد أثارت هذه الخطة ردود فعل قوية من قبل جمعيات الرفق بالحيوان والمنظمات البيئية. حيث طالبت جمعية "بيتا" للرفق بالحيوان، في رسالة وجهتها إلى رئيسة الوزراء سارا كوغونغيلوا أمادهيلا، بإعادة النظر في هذا الإجراء الذي وصفته بـ"الوحشي وقصير النظر". كما حذر باحثون أفارقة ومدافعون عن البيئة من أن هذه "المجزرة الجماعية" قد تؤدي إلى خلل في توازن النظم البيئية، معتبرين أن هذا القرار يمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام استغلال الحياة البرية المحمية لأغراض إنسانية دون إجراء دراسات بيئية دقيقة.


تداعيات على الحياة البرية ومستقبل الأفيال في إفريقيا


في ظل استمرار الجدل حول هذه القضية، تتزايد المخاوف بشأن تأثير هذه الخطة على الحياة البرية في ناميبيا، خصوصًا مع تأكيد الباحثين أن البلاد لا تضم أعدادًا زائدة من الأفيال. وتقدر منظمة "الصندوق العالمي للطبيعة" أن عدد الأفيال المتبقية في إفريقيا لا يتجاوز 415 ألفًا، مقارنة بـ3 إلى 5 ملايين في أوائل القرن العشرين، مما يثير تساؤلات حول استدامة مثل هذه الإجراءات.


كلمات مفتاحية: ناميبيا، الجفاف، ذبح الحيوانات، الحياة البرية، الأفيال، أزمة الغذاء، أفريقيا، البيئة.








0تعليقات