سفير جزر القمر: الملك محمد السادس يجعل المغرب قاطرة للنهضة الإفريقية

سفير جزر القمر: الملك محمد السادس يجعل المغرب قاطرة للنهضة الإفريقية

 سفير جزر القمر: الملك محمد السادس يجعل المغرب قاطرة للنهضة الإفريقية

احتل البعد الإفريقي مكانة مهمة في العقيدة الدبلوماسية للملك محمد السادس الذي يستعد المغاربة للاحتفال بالذكرى الـ25 لتوليه العرش، إذ تصاعدت الأدوار المغربية في إفريقيا في عهده حيث ركزت الرباط سياستها الخارجية وجهودها الدبلوماسية على بناء علاقات جيدة مع الدول الإفريقية وتوسيع نفوذها السياسي والاقتصادي في جميع أنحاء القارة، وهو التوجه الذي بدا جليا منذ عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في سنة 2017.

وأكد ملك المغرب، في العديد من خطاباته، على أهمية تطوير علاقات التعاون بين الدول الإفريقية من أجل إعادة بناء إفريقيا جديدة قوية ومندمجة؛ فقد عملت المملكة، خلال فترة حكم الملك محمد السادس، على تعزيز وجودها في أسواق القارة من خلال ربط دولها بالمشاريع والمبادرات التنموية الكبرى، مدعومة برصيدها الديني والثقافي ونموذجها الأمني؛ وهو ما كان له تأثير كبير على مواقف هذه الدول من القضايا المصيرية بالنسبة للمغرب، خاصة قضية الصحراء التي توسعت رقعة الاعتراف الإفريقي بمغربيتها في ربع القرن الماضي.

وتعد دولة جزر القمر من أوائل الدول الداعمة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية التي افتتحت قنصلية لها في هذه الأقاليم، وبالضبط في مدينة العيون في أواخر العام 2019، لتعرف العلاقات الثنائية بين البلدين بعدها زخما كبيرا من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تؤكد عزم الرباط وموروني توسيع آفاق تعاونهما والارتقاء به تماشيا مع طموحاتهما وأهدافهما الاستراتيجية.

متحدثا لهسبريس قال يحيى محمد إلياس، سفير اتحاد جزر القمر بالمملكة المغربية، إن “جلالة الملك محمد السادس أثبت، منذ وصوله إلى عرش أسلافه، أن تنمية بلداننا وقارتنا وتحسين الظروف المعيشية للسكان هي أشياء ممكنة بفضل الإرادة السياسية والعمل الدؤوب، حيث جعل بلاده على رأس القاطرة الإفريقية لنهضة دولنا في جميع قطاعات البنية التحتية والصحة والأغذية الزراعية والصناعة والاقتصاد أيضا”.

وأضاف السفير القُمري أن “الملك محمدا السادس ميز القارة الإفريقية بأسلوبه ونهجه الدبلوماسي الذي يركز على الإجراءات الملموسة أكثر منها على الإعلانات والخطابات”، مسجلا أن “هذا النهج أدى إلى عودة المملكة التي طال انتظارها إلى الاتحاد الإفريقي، في وقت تواصل فيه الدبلوماسية المغربية إنارة المزيد من البلدان خارج القارة حول قضية المغرب ووحدة أراضيه. كما ساهمت في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع البلدان الإفريقية الشقيقة، ولا سيما مع جزر القمر”.

وأوضح أن “جلالة الملك محمدا السادس قام بتحويل بلاده إلى بلد سائر بقوة في طريق التحرر والتنمية، خاصة في ظل المشاريع والإصلاحات التي أطلقها على المستوى الداخلي خلال فترة توليه الحكم؛ على غرار مشروع إصلاح قانون الأسرة، ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية، إضافة إلى مشاريع تحديث البنية التحتية الأساسية والاهتمام بالنهوض بالثقافة والحرف اليدوية”.

وتابع: “هي إذن خمس وعشرون سنة من العطاء والازدهار والتفاني في خدمة الوطن وفرض الاحترام على العالم، حيث سعى جلالته منذ توليه العرش إلى تطوير الإنسان المغربي حتى يكون له بعد نظر ومتمسكا بقضايا وطنه ومساهما في بناء بلاده”، مسجلا أن “الملك عمل على أن يحتل المغرب المكانة التي يستحقها بين الأمم. وبالفعل، أصبحت المملكة، الآن، دولة يُسمع صوتها ويُعتد برأيها ويُعمل لها ألف حساب. كما صار المغرب في عهده فاعلا أساسيا في تحقيق الأمن والسلم الدوليين”.

وأشار إلى أن ملك البلاد “أرسى قواعد تطوير المملكة التي يمكن لأي زائر أن يلمسها اليوم في جميع المجالات الحياتية، إذ صار المغرب نموذجا على هذا المستوى بالنسبة للدول الراغبة في تحقيق التطور والازدهار والتي يمكنها السير على نهجه لبلوغ هذا الهدف”، مشدد على أن “المغرب، بقيادة جلالة الملك، برهن على قدرته وحسن إدارته للشؤون القارية وفتح أبوابه لجميع الدول من أجل الاستفادة من تجربته وخبرته ومن الإمكانيات الهائلة التي يتوفر عليها”.

على المستوى الدبلوماسي، أكد المتحدث ذاته أن “الرباط في عهد الملك محمد السادس حققت إنجازات دبلوماسية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية؛ فقد استطاعت أن تقنع غالبية دول العالم بالوقوف إلى جانب حقها السيادي على الأقاليم الجنوبية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأراضي المغربية”، مضيفا: “نحن في جزر القمر فخورون بأننا أول دولة فتحت تمثيلية لها في مدينة العيون، وكان لنا هذا الشرف قبل أن تتبعنا مجموعة من الدول الأخرى؛ فنحن مقتنعون بحق المغرب التاريخي، وسيظل موقفنا ثابت داعما لمغربية الصحراء التي شهدت تطورا كبيرا شمل الإنسان والمجال”.

0تعليقات