سي محمد مسواد...الموظف المثالي
الذي يستحق كل تنويه
نقف اليوم اجلالا و إكبارا مع شعور مشوب بالحزن و الأسى لقامة من طينة الكبار و موظف من خيرت ما أنجبت سوس العالمة كتب عليه القدر ان يتقاعد بعد تاريخ طويل و عريق من العطاء و الجد و البذل و الالتزام ... إنه الأب و الأخ و الصديق و السند و الأمان لكل ساكنة المنطقة ...إنه خليفة قيادة الفايض السيد الجد محترم محمد مسواد.
و عندما نذكر سي مسواد و قيمته الأخلاقية و الفكرية و الوطنية لابد أن نرجع للبدايات حيث تكمن الصعوبات و العقبات الحقيقية حين كانت تعيش المنطقة في مشاكل عميقة و مآسي دامية أقلها انعدام البنية التحتية و التواصل و المواصلات مع جفاف قاسي لسنين قددا. ..في هذه الفترة الحرجة جدا كان دور سي مسواد مع شلة من أبناء جيله من الملكيين الوطنيين الأحرار في الصفوف الأولى لخدمة مصالح الساكنة و المنطقة و تحدي الواقع المرير في حرب غير منصفة ضد التضاريس و الجفاف و الجهل و الأمراض و بنية تحتية منعدمة ... فما نراه اليوم من ضبط إداري و ديموغرافي لساكنة تعيش في مناطق جبلية و مسالك صعبة مترامية الأطراف هو نتاج لمجهودات و تضحيات خرافية لرجال شرفاء قطعا سي محمد مسواد أحد أبطالها....
و انصافا لشخص سي مسواد و للأمانة... ففي كل المحطات المفصلية التي مر منها الوطن و المنطقة كجائحة كورنا و زلزال الحوز المروع نجد اسمه حاضرا بقوة كشخصية إدارية و قيادية محورية في كل تفاصيل و حيثيات الأحداث كممثل سلطة مسؤول و كنز معرفي بالمنطقة و تضاريسها و دواويرها و العارف بصفة شخصية أهلها و عوائلها مع حمولة إنسانية و أخلاقية راقية بوئته أن يكون محط ثقة الساكنة و احترامهم.
ختاما..تقاعد سي محمد مسواد و ان كان حقا قانونيا يبقى في منظور الكثيرين خسارة فادحة للمنطقة و الوطن خصوصا اننا في أمس الحاجة لكفائته و خبرته و وجوده في هته المرحلة الانتقالية التي تمر منها المنطقة في لملمة الآثار الكارثية و تقطيب الجراح العميقة التي خلفها الزلزال...لكن إرادة الله نافذة ...و امانة علينا و نيابة عن ساكنة سوس نتقدم للسيد خليفة قيادة الفايض بأغلى آيات الشكر و الامتنان على كل ما قدمه في سبيل الوطن و المنطقة و خدمة مواطنيها ...و جد فخورين أن يكون سي مسواد المثل الأعلى للموظف المسؤول و النزيه و المناضل الحقيقي في خدمة الوطن و المواطن ...

0تعليقات