أخر الاخبار

دلالات اللقاء بين الخارجية الإسبانية والمبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية

دلالات اللقاء بين الخارجية الإسبانية والمبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية

 دلالات اللقاء بين الخارجية الإسبانية والمبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية

 بعد مرور 4 أيام على زيارة خوسيه مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، الرباط وتجديد التأكيد، في لقاء مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، على موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية، المعلن عنه في 7 أبريل 2022؛ استقبل المسؤول الحكومي الإسباني ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.

وحسب الصحف الإسبانية التي اهتمت بهذا اللقاء السادس الذي يجمع الطرفين منذ تعيين دي ميستورا في منصبه في نونبر 2021، فإنه تمحور حول نتائج الجولة الأخيرة التي قام بها المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية.

ويرى خبراء العلاقات الدولية أن إسبانيا باتت، منذ إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، تبذل جهودا ملحوظة من أجل دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، مستفيدة من رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي ومن تجاربها في منح الحكم الذاتي لمجموعة من المناطق والأقاليم الإسبانية.

عبد العالي بنلياس، أستاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، قال إنه “من المؤكد أن إسبانيا تعتبر فاعلا أساسيا في قضية الصحراء المغربية من الناحية التاريخية والسياسية. ومن ثمّ، فإن دورها في الدفع بمسلسل حل هذا النزاع أساسي”.

وأضاف بنلياس: “نجد أن ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، عقد ستة لقاءات مع وزير خارجية إسبانيا منذ فبراير 2021؛ ما يبين الدور الذي تضطلع به هذه الدولة في التفكير في تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الداعي إلى عقد موائد مستديرة كإطار سياسي ملائم للحوار بين الدول الأطراف في هذا النزاع وفي مقدمتها الجزائر التي تتملص لحد الان من الجلوس إلى طاولة الحوار”.

وسجل الخبير في العلاقات الدولية، ضمن تصريح لهسبريس، أن إسبانيا “ملتزمة بمساندة الحكم الذاتي وبسيادة المغرب على صحرائه منذ مارس 2022، وتحركاتها الدبلوماسية في هذا الموضوع تنطلق من هذا الموقف وفي إطاره”، مشيرا إلى أن “المصالح المشتركة والاستراتيجية التي أصبحت تربط مدريد والرباط، على المستويات المختلفة السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، تجعل من الدبلوماسية الإسبانية أكثر نشاطا من أجل حل هذا النزاع الذي يهدد الاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط ويضيع فرص التنمية على المنطقة والتي تعتبر إسبانيا جزءا من فضائه”.

من جانبه، قال عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، ، في تصريح لهسبريس، إن لقاء وزير الخارجية الإسباني والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء “مرتبط بالزيارة التي قام بها نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شمال إفريقيا مؤخرا إلى الجزائر والمغرب بأجندة سياسية مفادها ضرورة التوصل، دون مزيد من التأخير، إلى حل سياسي متفاوض بشأنه”.

وأضاف الفاتحي: “أعتقد أن تزامن هذا التحرك الإسباني مع زيارة هاريس إلى كل من الجزائر والمغرب يعكس رغبة أكيدة للمجتمع الدولي في حسم النزاع على أساس ما استقرت عليه القرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي، بالتأكيد على أن الحل يجب أن يكون عمليا وواقعيا ومستداما؛ وهو ما يتوافق تماما مع مبادرة المغرب بشأن منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا”.

كما أن هذا التحرك الإسباني، وفق المحلل ذاته، “يعكس التزاما سابقا ورد ضمن مبادئ خارطة الطريق الموقعة بين المغرب واسبانيا المعتمدة بين البلدين في أبريل 2022؛ من قبيل أن تقدم اسبانيا من خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي بإثارة قضية التسريع بحل النزاع حول الصحراء”.

وخلص المتحدث ذاته إلى أن هذا التحرك “يشير إلى أن المجتمع الدولي لا يمكنه أن يبقى في حالة انتظار الأطراف الأخرى (الجزائر والبوليساريو) التي ترفض الانصياع لقرارات الشرعية الدولية؛ ومنها الجلوس إلى طاولة الموائد المستديرة، وتمعن في المزايدة والصراع بالقدر الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-