وزارة الصحة تشرع في تعطيل مستشفى طنجة امام غموض وشكوك حول قرار الاغلاق
شرعت أجهزة وزارة الصحة هذا الأسبوع، في مباشرة الإجراءات الفعلية لإغلاق المستشفى الجهوي محمد الخامس بطنجة، وسط حالة من الغموض تسود مستقبل العرض الصحي بهذه المدينة التي يعد هذا المستشفى أحد لبناته الأساسية.
وبحسب مصادر من داخل المستشفى، فإن إدارة المركب، قد اوقفت بالفعل عمل عدد من الأقسام والمصالح، موازاة مع تحويل المرضى الى مؤسسات استشفائية أخرى، على رأسها المركز الاستشفائي الجامعي – محمد السادس، الواقع بتراب جماعة اكزناية.
وتشير معاينة قامت بها جريدة طنجة 24 الإلكترونية، إلى أن وتيرة الحركة داخل المركب الاستشفائي محمد الخامس تراجعت بشكل كبير منذ مطلع الأسبوع الجاري، مما يؤثر على توقف معظم المرافق الاستشفائية لهذه المؤسسة.
في غضون ذلك، يعيش المركز الاستشفائي الجامعي- محمد السادس، ضغطا كبيرا نتيجة تحويل معظم المرضى إليه من مستشفى محمد الخامس، فيما باشرت إدارة المركز عملية استقطاب واسعة الأطر الصحية والتعاقد مع الممرضين ومساعديهم، بهدف مواجهة الإقبال الكبير على خدمات المركز.
تأتي هذه التطورات، في وقت ما تزال فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تبدي غير قليل من التكتم بشأن إغلاق المركز الاستشفائي الجهوي – محمد الخامس، الذي يعتبر من أكبر المؤسسات التابعة للوزارة في منطقة شمال المغرب.
وتشير بعض الأخبار المتسربة، إلى أن قرار إغلاق المستشفى يأتي بهدف إجراء إصلاحات وصفت بأنها “هيكلية”؛ وهو القرار الذي ترى فيه هيئات نقابية في قطاع الصحة، بأنه إجراء يكتنفه الكثير من الضبابية والغموض، بسبب التعتيم الذي تبديه الوزارة الوصية على القطاع.
ويثير قرار إغلاق المستشفى؛ جملة من الشكوك والتوجس في أوساط الرأي العام المحلي، حول كون هذه الخطوة مقدمة لإقبار هذه المنشآت الاستشفائية بشكل نهائي وتفويت وعائها العقاري إلى مستثمرين خواص.
كما يأتي قرار إغلاق المستشفى، بعد سنوات قليلة من خضوعه لعمليات إصلاح وترميم شملت العديد من أقسامه ومصالحه، كان آخرها قسم المستعجلات الجديد، الذي كلفت عملية تأهيله ما يزيد عن 26 مليون درهم.
