"زعيمة "سومر" تخون تحالفًا: تحولات في السياسة الإسبانية تضرب جبهة "البوليساريو"
بقلم: أميمة عابيدي
من جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
توجهت العديد من الأصوات الموالية لجبهة "البوليساريو" الانفصالية بانتقادات حادة تجاه زعيمة التحالف اليساري "سومر"، يولاندا دياز، بسبب إعلانها يوم الثلاثاء عن تكوين تحالف مع زعيم حزب العمال الاشتراكي، بيدرو سانشيز، لتشكيل حكومة جديدة في إسبانيا، دون أن تضم أي بنود تتعلق بقضية الصحراء لصالح الجبهة.
ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الموالية لجبهة "البوليساريو"، فإن دياز تخلت عن الجبهة خلال مفاوضاتها مع بيدرو سانشيز، حيث لم تشمل الاتفاقية الثنائية بينهما أي إشارة إلى جبهة "البوليساريو" أو قضية الصحراء، وهذا يعتبر طعنة في الظهر للجبهة الانفصالية.
وكانت يولاندا دياز قد قامت بحملات انتخابية قوية تظهر فيها دعمها لجبهة "البوليساريو" قبل الانتخابات العامة في إسبانيا في 26 يوليوز الماضي. وقد دعمت هذه الحملات العديد من الجمعيات والمنظمات والكيانات الموالية لجبهة "البوليساريو" في إسبانيا، ونتج عن ذلك تصدر دياز للمرتبة الثالثة من حيث عدد الأصوات والمقاعد.
وكانت من بين الشعارات التي رفعتها دياز لصالح "البوليساريو" في حملاتها الانتخابية، شعارات تدعو إلى دعم "حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره"، وأعلنت أنها في حالة تولت رئاسة الحكومة الإسبانية، ستعمل على تغيير موقف مدريد الداعم للمقترح المغربي لحل نزاع الصحراء، والمتمثل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وقوبلت تصريحات دياز بإعجاب وتأييد واسع من جماهير جبهة "البوليساريو" في إسبانيا، وأشادت بها وسائل الإعلام الموالية للجبهة الانفصالية. ولكن يوم الثلاثاء، تفاجأ الجميع بعدم وجود أي إشارة في الاتفاق الثنائي مع سانشيز تتعلق بالصحراء، بينما تضمنت الوثيقة بنود تتعلق بحرب أوكرانيا وضرورة دعم فلسطين في إقامة دولتها المستقلة.
الأطراف الموالية لجبهة "البوليساريو" تشعر الآن كما لو أنهم تعرضت للخداع والاستغلال من قبل زعيمة حزب "سومر"، التي بنت جزءًا من حملاتها الانتخابية على أساس دعم جبهة "البوليساريو" والانفصال عن المغرب. قبل أن تتفاجأ الجبهة الانفصالية بعدم وجود أي دعم ملزم في اتفاقها مع سانشيز لتحقيق أهدافها.
بقلم: أميمة عابيدي
من جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
