بقلم: محمد الفحل
عن جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
زيادة في "التكاليف المشتركة" لدعم السياسات الاجتماعية
في عالمنا اليوم، تلعب السياسات الاجتماعية دورًا حاسمًا في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتعزيز التنمية المستدامة. واحدة من الوسائل التي تسهم في تحقيق هذه الأهداف هي زيادة "التكاليف المشتركة"، وهي ميزانية تقوم بدعم مجموعة متنوعة من القطاعات والمشاريع التي لا يمكن تمويلها من خلال ميزانيات القطاعات الوزارية الفردية.
في عام 2023، تم تخصيص مبلغ إجمالي قدره 38,674.40 مليون درهم لميزانية "التكاليف المشتركة". وهذا يمثل زيادة بنسبة 35٪ مقارنة بالعام السابق 2022. هذا الارتفاع يشير إلى التزام الحكومة بتعزيز الدعم للسياسات الاجتماعية وتحقيق أهدافها في مجالات متنوعة.
ومع اقتراب مشروع قانون المالية لعام 2024، من المتوقع أن تتم موازنة أكثر كفاءة، حيث يتوقع أن تصل الاعتمادات المخصصة للتكاليف المشتركة إلى 34,820 مليون درهم. هذا يظهر التفاني المستمر في دعم السياسات الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة.
ميزانية التكاليف المشتركة تغطي النفقات التي لا يمكن إدراجها في ميزانيات القطاعات الوزارية الفردية. وهذا يشمل النفقات الاجتماعية والدعم لقطاعات حيوية مثل النقل وأنظمة التقاعد. هذا الدعم يلعب دورًا حيويًا في تعزيز الاستدامة وتوجيه التنمية نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا على مجتمعنا.
على سبيل المثال، في عام 2022، تم فتح اعتمادات إضافية بمبلغ 731.93 مليون درهم لدعم مشاريع وبرامج متنوعة. هذا يظهر الروح الاستجابية لتلبية احتياجات المجتمع وتعزيز الفرص للجميع.
ومنذ بداية عام 2023 وحتى يونيو، تم تحقيق نسبة تنفيذ تصل إلى 47.73٪ للميزانية المخصصة للتكاليف المشتركة. هذا يشير إلى الجهود الجادة التي تبذلها الحكومة لتحقيق أهدافها في دعم السياسات الاجتماعية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
في الختام، يمكن القول إن زيادة "التكاليف المشتركة" تعكس التزامًا حقيقيًا بتعزيز التنمية المستدامة وتحسين الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع. من المهم أن نواصل دعم هذه السياسات ومتابعة تنفيذها بعناية لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاموار العامة وتحسين مستقبلنا المشترك.
كلمات مفتاحية: التكاليف المشتركة، السياسات الاجتماعية، الميزانية، التنمية المستدامة، الدعم الاجتماعي.

0تعليقات