المغرب يقدم طلب الانضمام إلى مجموعة "بريكس"
بقلم: عزيز بن الفقيه
يسعى المغرب دائمًا إلى تعزيز دوره في الساحة الدولية، وها هو الآن يقدم رسميًا طلب الانضمام إلى مجموعة "بريكس"، وهي المجموعة التي تضم خمس دول عريقة هي: الصين، روسيا، الهند، البرازيل، وجنوب إفريقيا.
تُشكل هذه الدول معًا نسبة مهمة من الناتج المحلي العالمي، حيث تبلغ 31.5٪، وتضمنت أيضًا نحو 40٪ من سكان العالم. وتعتبر "بريكس" مجموعة ذات تأثير كبير على الساحة الدولية، إذ تُدير بنكًا للتنمية وتحتياطيًا طارئًا لدعم أعضائها والبلدان النامية.
لا تقتصر الأهمية فقط على الاقتصاد، فقد بدأت فكرة تأسيس "بريكس" في عام 2006 وأطلقت رسميًا في عام 2009، مما يشير إلى طموح هذه الدول لبناء تكتل قوي يعزز الاقتصاد والسياسة والشؤون الدولية.
يأتي قرار المغرب بطلب الانضمام إلى "بريكس" في سياق سعيه للانخراط في تكتلات اقتصادية واستثمارات جديدة، وهو خيار استراتيجي يعزز من مكانة المغرب على الساحة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، يمثل انضمام المغرب إلى "بريكس" فرصة لتعزيز القوة الاقتصادية للمملكة، وتوسيع نطاق التعاون مع دول عظمى تلعب دورًا هامًا في توجيه الأحداث الدولية.
من المقرر أن تستضيف جوهانسبرج القمة الخامسة عشرة لمجموعة "بريكس" بحضور قادة الدول الأعضاء، وهذا يُعزز مكانة المغرب كدولة تسعى للتعاون الدولي والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل العالم.
المغرب يقدم هذا الطلب بمنتهى الحكمة والحذر، مدركًا للتحديات والفرص المترتبة على الانضمام إلى هذه المجموعة الرائدة. فإذا تم قبول طلب المغرب، فإنه سيعزز من دوره كلاعب إقليمي وعالمي، وسيعمل جاهدًا على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار لشعبه ومنطقته.
بقلم: عزيز بن الفقيه
المصدر: عن جريدة تارودانت 24 الالكترونية
