تحدي فاغنر للنظام الروسي: سيطرة بريغوجين على مقر الجيش في روستوف
بقلم: أميمة عابيدي
(عن جريدة تارودانت 24 الالكترونية)
في تطور مفاجئ، تمكن قائد مجموعة فاغنر الروسية، يفغيني بريغوجين، من السيطرة على المقر العام للجيش الروسي في مدينة روستوف، مما يشكل تحديًا جديدًا للنظام الروسي ويهدد الاستقرار العسكري والسياسي.
بريغوجين وقواته دخلوا روستوف بسهولة والتقوا بقادة عسكريين روس، وعلى الرغم من تسييرهم لعملية السيطرة بنجاح، إلا أن هذا التطور يحمل تهديدات خطيرة. مجموعة فاغنر تعتبر قوة لا يجب التهاون معها، حيث تضم 25 ألف مقاتل ذوي كفاءة قتالية عالية وتمتلك تجهيزات عسكرية متقدمة.
من جانبها، تحتضن مدينة روستوف قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية التي تدير العمليات الروسية في الدونباس، ولذا فإن سيطرة فاغنر على المدينة قد تعطل العمليات العسكرية في أوكرانيا وتفاقم الأوضاع في المنطقة.
على الفور، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد فعل سريع وحاسم، حيث اعتبر تمرد فاغنر "دعوة للتمرد المسلح" و"خيانة لروسيا وشعبها". ووعد بمحاسبة المتورطين في هذه العملية.
على الصعيد الدولي، لم تظهر أي جهة خارجية دعمًا لبريغوجين أو تتحمل مسؤولية عمليته، وحتى الآن لم توجه موسكو اتهامات لأي جهة أجنبية في هذا الصدد.
تتجلى أهمية وخطورة تمرد "مجموعة فاغنر" على نظام بوتين في الأبعاد العديدة التي يشكلها، فهو يهدد استقرار روسيا ويشوب الأوضاع العسكرية والسياسية بالتراقصات. وعلى الرغم من استجابة بوتين الحازمة، فإن تطورات الأحداث القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل البلاد.

0تعليقات