جهود وزير بنسعيد للحفاظ على المعالم التاريخية والمواقع الأثرية في أكادير إداوتنان
جهود النائب حسن أومريبط لإنقاذ المعالم التاريخية والأثرية في إقليم أكادير إداوتنان
في خطوة تؤكد حرصه على الحفاظ على التراث التاريخي والثقافي في إقليم أكادير إداوتنان، وجه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد المهدي بنسعيد، يطالب فيه بضرورة إنقاذ المعالم التاريخية والمواقع الأثرية التي تواجه خطر الاندثار في الإقليم.
وأكد النائب أومريبط في سؤاله أن إقليم أكادير إداوتنان يعتبر مستودعًا غنيًا ومتنوعًا للتراث المادي واللامادي، الذي يستحق الكشف عنه والتعريف به، وتوفير الوصول إليه لجميع المواطنين والمواطنات.
وأشار النائب البرلماني إلى أن برنامج التنمية الحضرية لأكادير (2020-2024) قد برمج تأهيل قصبة أكادير أوفلا، كمشروع واعد للمدينة، وهو ما استحقته الساكنة منذ فترة طويلة نظرًا لرمزيتها التاريخية ومكانتها البارزة في وجدان السكان والذاكرة الجماعية المحلية. ولكن، ينبغي الانتباه إلى أن هناك العديد من المعالم الحضارية التي لا تزال في حاجة ماسة إلى استعادة بريقها، من خلال دراسات أركيولوجية وتاريخية تفصيلية تساعدنا على استكشاف أسرار التاريخ والتراث المحلي. فهذه المعالم يمكن أن تكون مداخل هامة لتحقيق التنمية السياحية المستدامة، نظرًا للأدوار المحورية التي تلعبها في تعزيز الفخر بالتراث التاريخي الغني للبلاد وأهميتها المركزية في الترويج السياحي.
ويشير المصدر إلى أن هناك مواقع أخرى تحتاج إلى تدخلات عاجلة لإنقاذها من الاندثار، من خلال دراسات علمية وأعمال ترميم وتثمين، حيث تواجه تحديات تهدد بتحويلها إلى أطلال فقط.
ومن بين المواقع والمباني الأثرية المذكورة في سؤال النائب البرلماني: قرية أكلكال وتمزكيدا أوكرض مع قبور السعوديين، ودوسوليل بتيقي، ومغارة وينتمدوين، وواحة أمسكروض وسوقها الأسبوعي القديم، والعين السخونة، والحصن البرتغالي بإيموارن، وإفران أوغا بالتامري، ومرسى مادربا بويردن بتغازوت، وغيرها من المواقع التي تحمل قيمة تاريخية وثقافية هامة.
واستفسر النائب البرلماني عن التدابير التي ستتخذها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لكشف وتوثيق المواقع التراثية والأثرية في إقليم أكادير إداوتنان، وتصنيفها ضمن التراث الوطني، كما طالب بالإجراءات اللازمة لحماية وصون المعالم التاريخية والتراثية المذكورة.
إن استجابة الحكومة والوزارة المعنية لهذا السؤال ستكون خطوة هامة نحو الحفاظ على التراث التاريخي الثقافي لإقليم أكادير إداوتنان، وتعزيز الوعي بأهميته لدى المواطنين والمواطنات، وإيجاد استراتيجيات فعالة للحفاظ عليه وتنميته بشكل مستدام. إن حماية المواقع التراثية والأثرية هي مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون بين الحكومة والمجتمع المحلي والمهتمين بالثقافة والتراث، وتوفير التمويل اللازم والجهود المشتركة للحفاظ على هذا الثروة الثقافية الهامة للأجيال القادمة.
