📁 آخر الأخبار

مشروع إحداث الكلية الشرعية في تارودانت: بين التحديات وضبابية المستقبل

مشروع إحداث الكلية الشرعية في تارودانت: بين التحديات وضبابية المستقبل

مشروع إحداث الكلية الشرعية في تارودانت: بين التحديات وضبابية المستقبل


بقلم: عزيز بن الفقيه


تواجه الكلية الشرعية في مدينة تارودانت صعوبات وانتقادات متعددة، ما يهدد استمراريتها ويجبر الطلاب على الانتقال إلى مدينة آيت ملول لمتابعة دراستهم. يعتبر هذا المشروع فرعًا لكلية الشريعة بآيت ملول، إلا أنه يعاني من نقص في عدد الأماكن المتاحة للتسجيل، مما يشكل تحديًا كبيرًا أمام الراغبين في دراسة العلوم الشرعية في تارودانت.


يعود مشروع إحداث الكلية الشرعية في تارودانت إلى رغبة جمعية علماء سوس، حيث تم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المعنية لتأسيس الكلية. تم تقديم طلب رسمي إلى وزارة التعليم العالي والقرويين للحصول على الموافقة والتمويل اللازم لإقامة الكلية. وعلى الرغم من تأييد الطلب وتوفير التمويل اللازم، إلا أن الكلية تواجه تحديات جمة تهدد استمراريتها.


تم بناء جزء من مقر الكلية باستثمار كبير، ووافقت جمعية علماء سوس على استخدام مقرها المؤقت في سيدي احساين لغرض التدريس والإدارة. ومع ذلك، تعرضت الكلية لضربات متتالية، حيث تم اعتبارها فرعًا لكلية الشريعة بآيت ملول وتقييد عدد الطلاب المسجلين فيها. وفيما يبدو أنه يُخطط لإغلاق الكلية تدريجيًا، أقام الطلاب وقفات احتجاجية للمطالبة بحقهم في التعليم، وتدخلت الجهات العلمية والإدارية للسماح لبعض الطلاب بالتسجيل. ومع ذلك، فإن مصير الكلية لا يزال غامضًا وغير مستقر.


يواجه المشروع معارضة وانتقادات قوية من بعض الأطراف، مما يبرز التحديات التي يجب التغلب عليها لضمان استمرارية الكلية وتحقيق أهدافها. رغم التزام جمعية علماء سوس ودعمها لهذا المشروع، يبدو أن هناك حاجة لمزيد من الجهود والتفاهم من قبل الجهات المعنية للتأكد من استمرارية الكلية وتوفير الفرص التعليمية اللازمة للطلاب في تارودانت.


في النهاية، فإن مشروع إحداث الكلية الشرعية في تارودانت يواجه صعوبات كبيرة تعيق تحقيق رؤيته وأهدافه. من المهم أن يتم النظر في هذه التحديات بعناية واتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من استمرارية الكلية وتوفير فرص التعليم الشرعي في المدينة. يجب أن تكون رغبة الطلاب وحقهم في التعليم هي الأساس في اتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بهذا المشروع المهم.





تعليقات