"تصاعد التوترات" .. البوليساريو تعلن استمرارها في استخدام القوة ضد المغرب
عادت لغة "التهديد والوعيد" لتعود إلى التصريحات الأخيرة للزعيم البوليساريو، حيث هدد بمواصلة حمل السلاح ضد الأراضي المغربية ووصف حكومة سانشيز بـ"الخائنة". وأكد أن القتال سيستمر حتى يتراجع القوات المسلحة الملكية من الصحراء المغربية. كما انتقد الجبهة الاشتراكية الإسبانية ووصف قرار الحكومة الأخير بشأن الصحراء المغربية بأنه "خيانة مماثلة".
مع ذلك، يعتبر الكثيرون أن هذه التهديدات فارغة ولا تؤثر على الموقف المغربي، حيث يتمسك المغرب بالحكمة والروية في موقفه تجاه الصراع. ويشير الخبراء إلى أن المغرب يحظى بدعم دولي واسع في قضية الصحراء، وهذا يسبب انزعاجًا للبوليساريو والجزائر التي تدعمها.
يشدد الخبراء على أن الجيش المغربي يلتزم بالمقتضيات الدولية ولا ينجر لهذه الاستفزازات غير المجدية عسكريًا أو سياسيًا، حيث يتمتع المغرب بتوازن القوى الذي لا يحتاج إلى مناقشة. وتعتبر هذه التهديدات محاولة للجبهة الانفصالية والجزائر للتصدي للضغوط الدولية التي تدعم تسوية سلمية للصراع.
من جانبها، تعبر إسبانيا عن مواقفها الصريحة تجاه قضية الصحراء المغربية، حيث تدرك الصراع في المنطقة وتسعى لحلها بطرق سلمية تعزز التنمية والازدهار. وتتوافق المصالح الاستراتيجية لإسبانيا مع العقيدة الدبلوماسية للمغرب، مما يفرض دعمًا لمخطط الحكم الذاتي.
بشكل عام، يرى الكثيرون أن هذه التصريحات التصعيدية للبوليساريو لا تؤثر بشكل كبير على الساحة الدولية، حيث تعتبر مجرد زوبعة في فنجان، خاصة مع تزايد الفشل التكتيكي والاستراتيجي للجبهة على المستويات الداخلية والخارجية.
في النهاية، يبدو أن البوليساريو تعود إلى استخدام لغة التهديد والوعيد في محاولة لتعزيز موقعها وإثارة الانتباه، ولكن الواقع يظهر أن مثل هذه التهديدات ليست سوى محاولات فارغة وغير مجدية في مواجهة الموقف الثابت والتمسك بالحكمة من جانب المغرب.
