مشروع قانون يضع شروطا جديدة لولوج مهنة العدول بمنع المزاولة في الأسواق

مشروع قانون يضع شروطا جديدة لولوج مهنة العدول بمنع المزاولة في الأسواق

 مشروع قانون يضع شروطا جديدة لولوج مهنة العدول بمنع المزاولة في الأسواق

أحالت وزارة العدل مشروع قانون جديدا يتعلق بتنظيم مهنة العدول على الأمانة العامة للحكومة، قصد عرضه على مسطرة المصادقة التشريعية، بعد مشاورات مع ممثلي العدول.

وبموجب هذا المشروع، ، ستتم إعادة تسمية المهنة باسم “مهنة العدول” بدلا من التسمية القديمة “خطة العدالة”، نظرا لأن المهن الأخرى التي كانت تسمى عبر التاريخ الإسلامي باسم الخطط تغيرت في القوانين الحديثة ولم تعد تحمل هذا الاسم؛ من قبيل خطة القضاء وخطة الإفتاء وخطة الحسبة. كما أن جميع المهن المساعدة للقضاء، والتي تشرف عليها السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، تستمد تسميتها من اسم ممارسيها.

كما نص مشروع القانون الجديد صراحة على فتح المجال أمام المرأة للانخراط في الانخراط في المهنة، انسجاما مع التوجيهات الملكية. كما تمت إعادة النظر في شروط ولوج المهنة، خصوصا بالنسبة لحاملي شهادة الدكتوراه وشهادة العالمية؛ وذلك بإقرار نظام المباراة بدل الولوج المباشر.

ويشترط المشروع أن يتوفر المترشح لمهنة العدول على الإجازة المسلمة من إحدى كليات الشريعة أو الحقوق، أو شهادة العالمية المسلمة من جامعة القرويين.

وسعيا إلى تأهيل المنتسبين إلى المهنة بما يضمن الارتقاء بمستوى أدائهم، تم التنصيص على إحداث مؤسسة لتكوين العدول، والتي ستعنى بتكوينهم الأساسي والمستمر. كما تم تحديد مجموعة من الشروط التي يتعين على العدل استيفاؤها قبل الشروع في ممارسة المهنة؛ من بينها فتح مكتب في دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية التابع لها مقر تعيينه، ما لم يتعلق الأمر بمزاولة المهنة في إطار شركة مدنية، للقطع مع ممارسات بعض العدول ممن اعتادوا ممارسة المهنة دون التوفر على مكتب.

وتضمن مشروع القانون مستجدات جديدة في مجال حقوق وواجبات العدل؛ من بينها التنصيص على تمكين العدل من حق التوقف عن ممارسة المهنة لأسباب علمية أو دينية أو صحية لمدة سنة قابلة للتجديد مرتين بإذن من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

وكشفت المذكرة التقديمية لمشروع القانون أنه سعيا إلى وضع حد لبعض الممارسات التي تسيء إلى هيبة المهنة ووقارها، من قبيل مزاولتها في الأسواق وفي محلات غير لائقة، تم التأكيد في مشروع القانون على ضرورة توفر العدل على مكتب يستجيب للشروط الملائمة لاستقبال المتعاقدين وأن يكون مجهزا بالوسائل التقنية والمعلوماتية الحديثة واللازمة لتقديم الخدمة المطلوب؛ من بينها اعتماد تقنية التسجيل السمعي البصري لكل ما يروج داخل مجلس العقد، والاحتفاظ به للرجوع إليه عند الاقتضاء، سعيا لحماية العدل من الوسائل الاحتيالية التي قد يلجأ إليها بعض الأطراف والتأكد من واقع احترام العدل الممارس لهذه المقتضيات، ثم تخويل رئيس المجلس الجهوي للعدول صلاحية المراقبة وتقدير مدى ملاءمة المكتب العدلي لشروط الممارسة المهنية.

كما تمت ترقية مكتب العدل إلى مستوى المرفق العمومي، بحيث وقع تنظيم مسألة التغيب عنه لعذر مقبول أو لوجود عائق مؤقت ومبرر؛ وذلك بسن مقتضيات جديدة تضمن حقوق المتعاملين معه من خلال اعتماد مسطرة التكليف من خلال تعيين عدل آخر من نفس دائرة المحكمة الابتدائية التي يوجد بها المكتب المعني للقيام بتدبير وتسيير شؤونه طيلة مدة الغياب. كما تم التنصيص على عدم إمكانية تنفيذ حكم بإفراغ مكتب عدلي إلا بعد إشعار رئيس المجلس الجهوي المختص.