"لا للفرنسية"... حملة لجمع التوقيعات ضد الهيمنة اللغوية
أطلق عدد من النشطاء المغاربة حملة رقمية مناهضة لفرنسة التعليم. ووقع أزيد من 5 آلاف و600 شخص العريضة، بمعدل 1000 توقيع في اليوم، فيما اجتاح وسم “لا للفرنسة” منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبرت العريضة أن فرنسة التعليم في البلاد تستهدف الشرائح العمرية الصغيرة ومراحل أساسية جدا كالتعليم الإعدادي حيث فيها يتم التأسيس الحقيقي لبناء المنطق الرياضياتي والمنهج العلمي بشكل صريح لدى المتعلم(ة)، مؤكدين أن الفرنسة بمثابة الضربة القاضية التي حكمت على الجيل الحالي وأجيال قادمة بالفشل المحتوم.
عدد من الباحثين والأستاذة والمختصين نشروا معلومات تتعلق بلغة التدريس، بعد أن شاركوا الوسم، مؤكدين أن جميع الدول المتقدمة تدرس بلغاتها الوطنية، بما فيها الكيان الإسرائيلي، الذي تحتل جامعاته مراتب متقدمة دوليا، يدرس كل العلوم والمعارف باللغة العبرية، وكذلك الشأن في كوريا وألمانيا وحتى اليونان.
وفي هذا السياق، حظيت تدوينة تفاعلية في الموضوع لياسين كزابري، والذي يشغل مدير مركز بيانات ميكروسوفت في كوريا، بانتشار كبير، حيث يحكي عن تجربة عملية في مسألة اللغة، جاء فيها:
هذا المساء، 26 غشت 2022، كان عندي اجتماع عمل مع شركة ديل Dell حول مشروع سنبدأه قريبا بشراكة معهم.. حضر الاجتماع 10 إداريين ومهندسين من ديل.. خبراء في مختلف تخصصات علوم الكمبيوتر..
من بين العشرة.. كان هناك شخصان فقط يتحدثان الانجليزية.. مديرة المبيعات وقد تكلفت بالترجمة بيني وبين زملائها.. وإداري آخر يتحدث انجليزية مكسرة..
ملفات وجداول المشروع المقدمة من طرفهم كانت باللغة الكورية أساسا.. وملفي كان بالإنجليزية.. فكانت تشرح لهم محتوى ملفي نقطة نقطة.. وعند بعض المصطلحات التقنية او القانونية تتوقف لتبحث عن ترجمتها إلى الكورية..
كما ترجمت شرحي لتعديلات معينة سنجريها على خوادم ديل.. وترجمت اجاباتهم على أسئلتي عن تفاصيل تقنية في خوادمهم..
دام الاجتماع ثلاث ساعات بدل ساعتين.. وانتهى بانطباعات ممتازة وعلاقة ودية ونكات متبادلة..
هذا المشروع تشارك فيك أكبر شركة معلوميات كورية Naver (بمثابة غوغل وفيسبوك في كوريا) وديل وشركات أمريكية أخرى.. وكلفة المشروع عشرات ملايين الدولارات..
هل عدم اتقان المهندسين الكوريين للغة الإنجليزية أثر سلبا على مسار العمل؟ لا..
هل منعهم من العمل في شركة Dell؟ لا..
هل منعهم من دراسة علوم الكمبيوتر والتفوق فيها؟ لا..
هل منعهم من عمل اجتماع عمل ناجح مع شخص أجنبي لا يتحدث لغتهم ولا يتحدثون لغته؟ لا.. شخص واحد يعرف الانجليزية في الاجتماع كان كافيا لحل مشكلة اللغة..
هل يمكن للمغاربة أن يتفوقوا في العلوم دون إتقان الفرنسية أو الانجليزية؟ نعم..
هل يمكن للشركات العالمية أن تستثمر في المغرب وتعتمد على مهندسين مغاربة لا يتقنون الفرنسية والانجليزية؟ نعم.. كما ترون هي تفعل ذلك في دول أخرى..
لماذا يفرض على أبناء المغاربة اتقان الفرنسية كشرط لدراسة العلوم؟ لأننا مستعمرة فرنسية..
هل يمكن للمغاربة أن يتخلصوا من الاستعمار الفرنسي؟ أكيد..
هل يمكنهم دراسة كل العلوم بالعربية والأمازيغية؟ بدون شك..
كما اعتمد الكوريون على لغتهم لتعلم كل شيء..

0تعليقات