فرحة المغاربة بعودة صلاة عيد الفطر وسط تبادل التهاني والتبريكات...Taroudant 24

فرحة المغاربة بعودة صلاة عيد الفطر وسط تبادل التهاني والتبريكات...Taroudant 24

 فرحة المغاربة بعودة صلاة عيد الفطر وسط تبادل التهاني والتبريكات...Taroudant 24

تستعيد مدن عديدة أجواء حميمية مفتقدة منذ ما يقرب السنتين من الزمن، فقد بدت سياقات عيد الفطر الحالي أكثر تسامحا مع مواطنين عادوا إلى المصليات الجماعية وتبادلوا الزيارات العائلية بشكل عادي.

وشهدت مختلف حواضر المغرب، خصوصا الهامشية منها، دينامية كبيرة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، وكذا صباح العيد، باختيار أسر عديدة التوجه صوب مسقط الرأس لاجتياز العطلة.

وعبر مواطنون كثيرون في تصريحات متطابقة لهسبريس عن سعادتهم بعودة الصلاة بشكل جماعي بعد توقف اضطراري بسبب الجائحة، كما أبدوا الثناء على استرجاع العيد طعمه بتبادل الزيارات.


وعادة ما يشهد يوم العيد وما قبله حركية اقتصادية واجتماعية كبيرة، خصوصا بدخول جالية المهجر ثم المستقرين في مدن مركزية، والإقبال الكبير الذي تشهده منتجات تقليدية من ألبسة ومأكولات.

عبد الله بوشطارت، الباحث في التاريخ والأنثروبولوجيا، اعتبر أن “هذه الدينامية الموسمية التي تعرفها الهوامش التي تعيش شهورا من العزلة، نظرا للبعد وفقدان البنيات التحتية وغياب الفرص، يمكن وضعها على ميزان التحليل الأنثروبولوجي في إطار دور المقدس وأهميته في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المنعزلة والخلفية”.

وأضاف بوشطارت أن “هذا يظهر بشكل جلي في الرواج الاقتصادي والتجاري والحركية المجتمعية التي تخلقها الأعياد الدينية في البوادي، وكذلك ‘المواسم الدينية’ التي تكون أساسا بجوار الأضرحة الصوفية بالجبال والمناطق النائية”.

“في عيدي الفطر والأضحى تستعيد البادية أوجها الاجتماعي وديناميتها الثقافية من خلال عودة الآلاف من المهاجرين الشباب التجار والعمال والطلبة إلى مواطنهم الأصلية”، يقول المصرح لهسبريس، مؤكدا أن “هذه العودة المؤقتة تخلق رواجا اقتصاديا ودينامية تجارية تساهم في تحريك الركود التجاري والاقتصادي الذي تعيش فيه تلك المناطق النائية”.

كما سجل بوشطارت خلق حركية في وسائل النقل وفي الأسواق ولدى التجار الصغار، خاتما: “إذن فهذه المناسبات تخلق مردودا اقتصاديا محليا، إذ تجلب أموالا من المدن الكبرى لتصريفها وترويجها في المراكز القروية وشبه الحضرية”.

وأكد الباحث المغربي أن “الأعياد لها أبعاد ثقافية وأنثروبولوجية، من خلال تجذير ثقافة الزيارة إلى ‘تامزيرت’، التي لها روابط متينة ودلالات ثقافية عديدة، كالتشبث بالأرض، والعودة إلى مسقط الرأس، وكذلك تقوي من الروابط العائلية من خلال الزيارات واللقاءات”.


واستنتج بوشطارت أنه “رغم وجود مدن اقتصادية كبيرة جدا، عصرية وحديثة، إلا أنها تبقى مسكونة بروح البادية والقرية بفعل طبيعة وثقافة سكانها الذين يعيشون فيها ويشتغلون بها، لكنها ساكنة تحمل في دواخلها حنين العودة إلى ‘تامزيرت'”، وفق تعبيره.


Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية




0تعليقات