الرئيس الجزائري يثير الجدل بمهاجمته لتونس من أجل إرضاء الأوروبيين
أطلق الرئيس الجزائري من العاصمة الإيطالية روما رصاصة على قدمه”. من خلال التأكيد على أن إيطاليا والجزائر مستعدتان للمساعدة في عودة الديمقراطية لتونس، فإنه تبون أثار جدلا في البلد المغاربي الجار، وهو ما يهدد بجعل الجزائر بلدا معزولا عزلة تامة على المستوى الإقليمي.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، لم يخرج رئيس الدولة الجزائرية، عبد المجيد تبون، عن عادته في الإدلاء بالتصريحات الرعناء وعن ثرثرته الجوفاء. هذه المرة، أدلى تبون بتصريح هاجم فيه الجارة الشرقية للجزائر، تونس.
وقال تبون خلال الندوة الصحفية في روما إن الجزائر وإيطاليا “على استعداد لمساعدة تونس في تجاوز المأزق الراهن والرجوع إلى الطريق الديمقراطي”. من الواضح أن الرئيس الجزائري لا يشير هنا إلى الوضع الاقتصادي الصعب لجارته “الصغيرة”. إنه يشير بالفعل إلى ما يسميه “المأزق” السياسي الذي تعيش فيه حاليا تونس بسبب الصراع بين الرئيس قيس سعيد وخصومه، وهو ما تسبب في شلل مؤسسات البلاد.
إذا كان من الممكن تفسير تصريح تبون بالنسبة لبعض المعارضين التونسيين على أنه مؤشر على قرب إبعاد قيس سعيد، دون تحديد كيف سيتم ذلك، فإنه على العكس اعتبره عدد كبير من التونسيين تدخلا صارخا من الرئيس الجزائري في الشؤون الداخلية لبلادهم. وقد وصف تصريح تبون على أنه “غير مناسب” و”غير مبرر”، بل اعتبره آخرون بمثابة “مس بسيادة” تونس.
ويكفي الاطلاع على ردود الفعل الكثيرة التي صاحبت التغريدة التي نشرها المدون التونسي علاء الدين زعتور من لندن، لمعرفة كيف أصبح تبون أضحوكة على وسائل التواصل الاجتماعي. لأنه بغض النظر عن ما يسمى بسياسة النظام الجزائري المقدسة المتمثلة في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، فإنه إذا كان هناك بلد غير مؤهل لإعطاء دروس في الديمقراطية لتونس، فهي الجزائر.
وفي هذا الصدد، ذكر التونسيون على شبكات التواصل الاجتماعي تبون بشعارات الحراك التي تصفه بأنه رئيس غير شرعي، وكذلك فرضه من قبل الجنرالات الجزائريين على رأس الدولة، في الوقت الذي قاطع فيه الناخبون الجزائريون صناديق الاقتراع على نطاق واسع.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
