آخر الأخبار
أخبار ساخنة

الإغلاق يواصل محاصرة سوق الوطية

هيئة التحرير
الصفحة الرئيسية

الإغلاق يواصل محاصرة سوق الوطية

 الإغلاق يواصل محاصرة سوق الوطية

من مركب تجاري في موقع استراتيجي مهم إلى بؤرة سوداء للأزبال والنفايات ومكان للسكارى والمشردين ومأوى للكلاب الضالة؛ هذا هو حال السوق النموذجي بمدينة الوطية بجهة كلميم وادنون الذي لم يكتب له فتح أبوابه إلى حدود اليوم رغم بنائه منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود.

تتعاقب المجالس والولايات الانتدابية وتتكرر معها مطالب الساكنة المحلية بمختلف فعالياتها بفتح سوق الوطية، لكن دون جدوى، ولا شيء تغير باستثناء تزايد أكوام النفايات واهتراء التجهيزات وانتشار الروائح الكريهة التي تجعل المار بالقرب من السوق المذكور يتخيل وكأنه يمر بجانب مطرح للنفايات.

ورغم موقع مدينة الوطية على ضفاف المحيط الأطلسي وتوفرها على ميناء يوفر العمل لشريحة واسعة من المواطنين ويخلق رواجا مهما بالمنطقة، إلا أنها لم يكتب لها إلى حدود اليوم التوفر على سوق منظم يليق بمكانتها على صعيد وادنون.



أحمد أبو رافع، فاعل جمعوي بالوطية، قال في تصريح إن “المجتمع المدني ورغبة منه في فتح السوق النموذجي، عقد خلال السنة الجارية عدة لقاءات مع التجار ومختلف الجهات المتدخلة في الموضوع قصد إيجاد حل ملائم لتجاوز الإغلاق الذي لازم المشروع التجاري منذ ولادته قبل سنوات طويلة”.

وأوضح أبو رافع أن “فتح سوق الوطية أضحى ضرورة ملحة في الوقت الراهن أمام النمو الديمغرافي المتواصل لساكنة المنطقة وما يصاحبه من ارتفاع في عدد الباعة المتجولين الذين يعرضون سلعهم على الطرقات، خاصة السلع الموجهة للاستهلاك الغذائي”.

وأضاف قائلا: “استبشرنا خيرا بزيارة المجلس الجماعي للوطية إلى هذا المشروع الذي تحول إلى كهف يحوي كافة الظواهر المشينة ومصدر للروائح النتنة، لكن للأسف تبقى وعود المنتخبين كسابقتها التي لم ير أي منها النور”.



وأورد الفاعل الجمعوي نفسه أن فتح السوق المذكور، الذي يحوي 39 محلا تجاريا، “من شأنه إعطاء دفعة تجارية قوية لمدينة الوطية التي رغم توفرها على ميناء كبير ينعدم فيها سوق لبيع الأسماك، فضلا عن كونه سيساهم في القضاء على ظاهرة البيع بالتجوال وما لها من تبعات سلبية، سواء على المنظر العام أو جودة السلع الاستهلاكية”.

وختم أبو رافع تصريحه قائلا: “نحن كفاعلين جمعويين نستنكر الوضعية المزرية لسوق الوطية النموذجي، ونطالب الجهات المسؤولة بإعادة فتحه في أقرب وقت ممكن واستحضار فترة الصيف التي على أبوابها وما تعرفه من توافد كبير على المنطقة من مختلف أقاليم جهتي كلميم والعيون”.

من جهته، قال نافع الوعبان، رئيس جماعة الوطية، في تصريح لهسبريس، إن “المجلس وضع نصب عينيه منذ بداية ولايته الانتدابية حل مشكل السوق النموذجي، ويحاول جاهدا تجاوز الإكراهات الكبيرة التي حالت دون افتتاحه لأزيد من ثلاثين سنة”.



وأوضح المسؤول الجماعي ذاته أن “مصالح جماعة الوطية قامت مؤخرا بزيارة إلى موقع المشروع المتعثر للوقوف على كافة الإكراهات المتراكمة وتدارس سبل تجاوزها بتعاون وتنسيق مع السلطة المحلية، وبالتالي إيجاد حل للملف انطلاقا من لجان مختلطة ستشتغل وفق برنامج مسطر”.

وكشف الوعبان أن على رأس المشاكل الأولى التي وقفت عليها جماعة الوطية، “الجانب المتعلق بالولوج إلى السوق بعدما أضحت كافة مداخله مستغلة بطريقة أو بأخرى من طرف أشخاص، وهو ما يستدعي سلك مجموعة من الإجراءات لتحرير ولوجيات السوق، قبل أن يتم إطلاق صفقات لإعادة التهيئة الداخلية والخارجية للمرفق حتى يكون في حالة صالحة لاستقبال التجار وكذا المواطنين”، وفق تعبيره.

وختم رئيس جماعة الوطية تصريحه بالتأكيد على أن “الجماعة واعية جدا بضرورة توفر المدينة على سوق تجاري بمعايير عصرية”، معتبرا أن “التوافد البشري الذي أضحت تعرفه الوطية خلال السنوات الأخيرة، دافع أساسي لمضاعفة الجهود قصد توفير كافة ظروف العيش والاستقرار لساكنة المنطقة”.
 - تارودانت بريس أول جريدة اخبارية بتارودانت
google-playkhamsatmostaqltradent