آخر الأخبار
أخبار ساخنة

رسائل باردة..أسباب غير معلنة وراء غضب الجزائر من إسبانيا

رسائل باردة..أسباب غير معلنة وراء غضب الجزائر من إسبانيا

 رسائل باردة..أسباب غير معلنة وراء غضب الجزائر من إسبانيا

هبت رياح جليدية على العلاقات الجزائرية الإسبانية ومن المرجح أن تتفاقم التوترات بين البلدين في الأيام المقبلة، خاصة بعد تهديد الجزائر بفسخ عقود إمداد البلد الأوروبي بالغاز، وردها بشكل رسمي على تصريحات وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التي قال فيها إنه “لا يريد تأجيج خلافات عقيمة” مع الجزائر بعدما ندد الرئيس عبد المجيد تبون، بتحول الموقف الإسباني لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء.

 

وكشف تقرير لـ”مغرب أنتلجنس”، أنه لأسباب وجيهة ، لدى أعلى ذروة للسلطة الجزائرية ، أثار الموقف الإسباني في الأيام الأخيرة تجاه السلطات الجزائرية غضبًا شديدًا، حيث إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على وجه الخصوص هو الذي يبدو أكثر غضبًا وانزعاجًا من مدريد ، ويرجع ذلك أساسًا إلى الطريقة التي تُعتبر مهينة والتي تستجيب بها إسبانيا لانتقادات وملاحظات الجزائر.

 

وأضافت المصادر ذاتها، أن “الرئيس عبد المجيد تبون لم يقدر إطلاقاً كيف استجابت مدريد للاحتجاجات الرسمية من الجزائر، حيث كانت مدريد راضية عن إرسال رسائل وكتابات باردة دون أن تكلف نفسها عناء لتوجيه سفيرها لطلب مقابلة مع السلطات الجزائرية لشرح خصوصيات وعموميات نهجها. والأسوأ من ذلك ، في حالة إعادة استغلال خط أنابيب الغاز المغاربي – الأوروبي بتدفق عكسي لصالح المغرب ، أرسلت السلطات الإسبانية “بريدًا إلكترونيًا” بسيطًا إلى وزارة الطاقة الجزائرية دون الشعور بالحاجة إلى التنظيم. مقابلة مباشرة مع كبار المسؤولين في الحكومة الجزائرية.

 

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن “هذه المعاملة غير المسبوقة التي قدمتها إسبانيا لقضايا ثنائية مهمة تمت تجربتها في الجزائر العاصمة على أنها “ازدراء محض” و “إهانة” لشرف الجزائر، مضيفة أنه كان هذا الغضب هو الذي دفع تبون إلى شن هجوم “انتقامي” ضد المصالح الإسبانية في البلاد. والأفضل من ذلك ، ستجري السلطات الجزائرية قريبا مراجعة عامة وشاملة للإطار الذي يحكم علاقاتها مع إسبانيا.

 

وددت الجزائر، بفسح عقد الغاز الطبيعي مع إسبانيا في حال تحويل أي كمية منه إلى وجهة غير منصوص عليها في العقد، وفق بيان لوزارة الطاقة والمناجم الجزائرية.

 

 

وجاء القرار، حسب البيان، بعد تلقي وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب (الأربعاء) بريدا إلكترونيا من نظيرته الإسبانية تيريزا ريبيرا تبلغه فيه بقرار إسبانيا القاضي بترخيص التدفق العكسي عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي وأن الشروع في هذه العملية سيتم اليوم أو غدا”.

 

 

ويعني هذا القرار شروع إسبانيا بضخ الغاز الذي تستقبله نحو المغرب، لكن مدريد أكدت، الخميس، أن الغاز الذي ستضخه إلى المغرب ليس جزائريا، وأنه سيتم اقتناؤه من السوق الدولية كغاز مسال وتحويله غلى حالته الغازية قبل ضخه.

 

 

وكانت الجزائر قد قررت عدم تجديد عقد توريد الغاز إلى إسبانيا عبر أنبوب يمر بالأراضي المغربية، والذي انتهى في 31 أكتوبر الماضي، على خلفية الأزمة السياسية مع الرباط.

 

 

وكان المغرب يستفيد من هذا الأنبوب في شكل عائدات مالية كحقوق عبور، إضافة لكميات سنوية من الغاز الطبيعي يتم استخدامها في تشغيل محطتين لتوليد الكهرباء شمالي وشرقي البلاد.

 

 

لكن الجزائر حافظت على توريد كميات الغاز المتعاقد عليها مع إسبانيا عبر أنبوب “ميد غاز” الذي يربط البلدين مباشرة عبر البحر الأبيض المتوسط، وينطلق من بلدة بني صاف شمال غربي الجزائر، ويصل مدينة ألميريا جنوبي إسبانيا مرورا بالبحر المتوسط، بطاقة سنوية تقدر بـ 8 مليارات متر مكعب، وتجري عمليات توسعة لرفعها إلى 10.6 مليار متر مكعب.

google-playkhamsatmostaqltradent