ساكنة الناظور تستقبل الوافدين من مليلية المحتلة بالزغاريد والأحضان

ساكنة الناظور تستقبل الوافدين من مليلية المحتلة بالزغاريد والأحضان

 ساكنة الناظور تستقبل الوافدين من مليلية المحتلة بالزغاريد والأحضان

بعد أزيد من سنتين من الإغلاق على خلفية انتشار فيروس كورونا المستجدّ، استقبلت النّاظور، ليل الاثنين الثّلاثاء، العشرات من الوافدين من مدينة مليلية المحتلّة بعد الفتح التّدريجي لمعبر بني أنصار تفعيلا للاتفاقية الموقّعة بين المغرب وإسبانيا بخصوص إعادة فتح معابر مدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للسّيادة الإسبانية

وشهد معبر بني أنصار الحدودي، طيلة الليل وفي الساعات الأولى من صباح الثّلاثاء، إنزالا أمنيا مكثّفا من عناصر الشرطة والقوات المساعدة والدوريات الأمنية. كما سادت حالة استنفار قصوى لتأمين عملية العبور، التي تمت وفق الشّروط والإجراءات المعلن عنها سابقا من قبل السلطات.

وموازاة مع عملية العبور، تواجدت في محيط المعبر وحدة طبية متنقّلة للكشف عن فيروس كورونا المستجدّ ضمت طاقما طبيا وممرضين، تحسبا لتسجيل حالات إيجابية بالوباء في صفوف الوافدين من المدينة. كما شهد المعبر الحدودي أيضا وجود المئات من ساكنة الناظور الذين استقبلوا أهلهم وأفراد عائلاتهم الوافدين من المدينة المحتلة بالزغاريد والأحضان.

ودخل في المرحلة الأولى، كما كان متفقا عليه سابقا بين المغرب وإسبانيا، المواطنون القاطنون بمدينة مليلية والحاملون للجنسية الإسبانية والمقيمون بالاتحاد الأوروبي والأشخاص المصرح لهم بالتجول في منطقة شنغن.

فهد كطار، أحد القاطنين بمدينة مليلية، قال، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “طال انتظار هذا اليوم الذي يشكّل بالنّسبة إلينا، نحن ساكنة مليلية، حدثا تاريخيا بعد إغلاق المعابر الذي حرمنا من زيارة أهلنا وعائلاتنا”.

وأضاف المتحدث قائلا: “تشجمنا عناء قطع مسافات طويلة من السفر انطلاقا من مليلية إلى مدينة مالغا الإسبانية، ومن ثمّة إلى مدينة طنجة قبل الذهاب إلى الناظور حيث أهلنا؛ فيما لا يكلف الأمر من قبل سوى بضعة كيلومترات قليلة حين كانت معابر مليلية مفتوحة”.

وتابع كطار: “زرت لمرات قليلة أهلي طيلة سنتين؛ فيما أضطر إلى ترك زوجتي رفقة أبنائي في مدينة مليلية، والآن يمكنني الانتقال رفقة أسرتي بكل سهولة عبر معبر بني أنصار”.

ومن جهته، عبر سعيد الطيبي، أحد ساكنة مدينة أزغنغان إقليم الناظور، عن سعادته باستقبال أفراد عائلته من الوافدين من مدينة مليلية، مشيدا بـ”الجهود التي بذلتها السلطات لإعادة فتح المعابر الحدودية للمدينة المحتلّة”.

وقال سعيد، في حديثه إلى هسبريس، إن “إعادة فتح المعابر الحدودية حدث مهم جدا، أنهى معاناة المئات من قاطني المدينة الذين تعودوا على زيارة أهلهم بالناظور باستمرار، ونرجو أن يسمح لنا نحن بدورنا بالدخول وجميع ساكنة المدينة لزيارة أهلها بالمدينة”.

يذكر أن إغلاق جميع المعابر الحدودية الفاصلة بين المدينتين السّليبتين وباقي التّراب الوطني، تمّ بتاريخ الـ13 مارس سنة 2020 غداة انتشار فيروس كورونا المستجدّ كإجراء احترازي لمحاصرة الجائحة، لتظلّ المعابر مغلقة من ذلك التّاريخ إلى حدود اليوم.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية