📁 آخر الأخبار

الغلوسي: “وهبي تنكر للإرادة الشعبية التي أوصلته إلى البرلمان”

الغلوسي: “وهبي تنكر للإرادة الشعبية التي أوصلته إلى البرلمان”

 الغلوسي: “وهبي تنكر للإرادة الشعبية التي أوصلته إلى البرلمان”

اعتبر محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي حول حرمان جمعيات حماية المال العام، أن لها “أبعاد قانونية صرفة تهدف إلى تنظيم حق التشكي القضائي بخصوص شبهة فساد المنتخبين، مبرزا أن هذا الأمر لا يجب أن يكون مفتوحا ولذلك فإن وزارة الداخلية هي المؤهلة قانونيا للقيام بذلك”.

وأضاف الغلوسي في منشور له على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن ما حدث يعد “إرادة لا تحتاج إلى جهد كبير لإظهار تهافتها وتعارضها مع مقتضيات الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة، وأنها إرادة تكشف كيف أن وزير العدل تنكر للإرادة الشعبية التي أوصلته للبرلمان وبعده للحكومة؟”.

وأوضح رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن وهبي أصبح “رهينة لوبيات مستفيدة من واقع الريع والفساد وتحول إلى ناطق رسمي باسمها ومدافع شرس عن مصالحها الضيقة، ضاربا عرض الحائط المكتسبات الدستورية ذات الصلة بتعزيز أدوار المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة، وتثمين الديمقراطية التشاركية”.

وتابع الناشط الحقوقي القول إن ذلك يشكل “مسا خطيرا بموقع وهبي الوظيفي كوزير للعدل، والذي يفرض عليه أن ينحاز للشرعية الحقوقية والدستورية، ولأول مرة يسمع المغاربة من مسؤول ورجل دولة وأمين عام حزب سياسي بأن ((مكافحة الفساد ليست شأنا مجتمعيا وإنما شأنا مؤسساتيا)) كأن هذا الفساد يوجد في السماء، وليس جزء من بنية إجتماعية وإقتصادية وثقافية يتطلب محاصرته تظافر جهود كل الفاعلين من مختلف المواقع، وأن انخراط المجتمع في هذه المعركة بكل فئاته يعد حاسما في ربح هذا الرهان”.

وأبرز المتحدث ذاته، أن” تصريحات وزير العدل وبغض النظر عن جانبها القانوني فإنها في عمقها السياسي تشكل تعبيرا واضحا عن انزعاج، وتضايق مواقع ومراكز تنتعش من الريع والفساد من دينامية المجتمع المدني بخصوص مكافحة، وفضح مظاهر الفساد مع تنامي وعي مجتمعي رافض للفساد والريع ونتائجهما الكارثية على الأوضاع العامة، وهو وعي يتخذ أشكالا وتمظهرات متعددة وبصيغ مختلفة يعبر عن نفسه من خلال مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي”.

وأشار الغلوسي إلى أن المراكز والمواقع المذكورة تسعى إلى”فرملة هذا التوجه والوعي المجتمعي، الذي يبدأ من تقنين من له الصفة والمصلحة في تقديم الشكايات ذات الصلة بفساد بعض المنتخبين في انتظار خطوات ومبادرات أخرى”.

واستطرد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام قائلا: إن “تقدم الوعي المجتمعي وتبلور الأشكال النضالية المتنوعة من خلال آليات الإحتجاج والترافع والإقتراح تارة وتقديم الشكايات ذات الصلة بنهب واختلاس أموال عمومية تارة أخرى، وابتداع أساليب متقدمة لفضح المفسدين ولصوص المال العام من شأنه أن يضيق الخناق على الجهات والمواقع ذات المصلحة في إدامة واقع الفساد والرشوة والريع وهو توجه مغامر ستكون تكلفته باهظة على كافة المستويات”.


هيئة التحرير
هيئة التحرير
تعليقات