اختلفت حولها الأحزاب.. البرلمان المغربي يُشكل مجموعة صداقة مع “الكنيست”
أكدت إعلامية أن مجلس النواب المغربي شكل مجموعة صداقة نيابية بين المغرب وإسرائيل، في الأيام القليلة الماضية.
وحسب ما نشره موقع “عربي بوست”، فإن مجموعة الصداقة تم إسنادها لممثل حزب الاتحاد الدستوريو حيث أن إسناد رئاسة هذه المجموعة جاء ضمن “كوتة” الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي؛ إذ تم توزيع رئاسة اللجان والمجموعات بناء على النظام الداخلي لمجلس النواب.
ويقضي النظام الداخلي حسب المصدر، بأن توزيع المسؤوليات والمهام في مؤسسات المجلس يتم احتساب بناء على قاعدة التمثيل النسبي، التي تعني تمثيل الأحزاب بناء على عدد المقاعد التي حصلت عليها في الانتخابات.
وأفاد المصدر، أن رئيس مجلس النواب في إطار هيكلة مجموعات الصداقة، وبعد تشاور مع رؤساء الفرق في البرلمان، منح فريق الاتحاد الدستوري رئاسة هذه المجموعة، كما تم تشكيل أكثر من 100 لجنة صداقة أخرى.
ويُعد حزب الاتحاد الدستوري حليفاً مقرباً من حزب التجمع الوطني للأحرار، وكان قريباً من دخول الحكومة الحالية لعزيز أخنوش قبل الاعتراض عليه، وشكلا خلال الولاية التشريعية 2016 ـ 2021 فريقاً نيابياً موحداً تحت اسم “فريق التجمع الدستوري”.
وأوضح المصدر أنه رغم مرور أكثر من نصف شهر على تشكيل المجموعة وتسمية حزب رئيسها، لم يتم الكشف عن اسمه، ولا عن باقي أعضاء هذه المجموعة، مرجعة ذلك الصمت إلى المخاوف من حصول ردود أفعال المغاربة؛ لأن تشكيل المجموعة كان قبل أيام قليلة جداً من اغتيال جيش الاحتلال للصحافية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.
وأضاف المصدر ذاته أن ميلاد المجموعة لم يحظ بقبول جميع الفرق والمجموعات الممثلة في مجلس النواب، حيث اختلفت ردود الفعل حول إنشائها، إذ عرف تشكيلها تنوعاً في مواقف الأحزاب وممثليها، وذلك بين ثلاثة أشكال من التفاعل: الأول؛ رافض للفكرة من أساسها، تزعمته المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، والثاني؛ طالب بالتريث وعدم التسرع في هذه الخطوة، والثالث؛ لم يعبر عن موقف مع ولا ضد.
وأكد المصدر ذاته بأن تأسيس مجموعة الصداقة، لا يعني بداية اللقاءات بين برلمانيي المغرب وإسرائيل، ولا يعني كذلك دخولاً رسمياً لإسرائيل للمؤسسة التشريعية في المغرب، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه في فبراير الماضي أحالت الحكومة المغربية على البرلمان، “أول” مشروع قانون يتناول للتعاون بين الرباط وبين إسرائيل، مخصص للخدمات الدولية.
وهذه أول اتفاقية بين المغرب وإسرائيل تحال إلى البرلمان، وفي حال مصادقة غرفتي البرلمان (النواب والمستشارين) عليها، تنشر في الجريدة الرسمية لتدخل حيز التنفيذ.
ونشر موقع مجلس النواب أن “مكتب مجلس النواب توصل الإثنين الماضي من طرف الحكومة، بمشروع قانون للموافقة على الاتفاق بشأن الخدمات الجوية بين المغرب وإسرائيل، الموقع بالرباط في 11 أغسطس 2021.
ولا تنتظر اللقاءات بين نواب المغرب ونظرائهم في إسرائيل ميلاد مجموعة الصداقة للتنسيق، ففي فبراير 2021، انتشرت صورة للقاء “افتراضي/عن بعد” جمع بين برلماني من إسرائيل وبرلمانيين من مجلس المستشارين.
الصورة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة، أظهرت محمد الباكوري، رئيس الفريق البرلماني لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، في مجلس المستشارين، وكريم الهمص، عضو الفريق البرلماني لحزب “الأصالة والمعاصرة” المعارض في لقاء عبر تقنية التواصل عن بعد مع البرلماني الإسرائيلي رام بن باراك، من حزب “ياش عتيد”.
Taroudant 24 - جريدة تارودانت 24 الإخبارية
