مشروع توأمة مغربية أوروبية يدعم الإصلاحات في الخزينة العامة للمملكة
اختتم اليوم الاثنين بالعاصمة الرباط، مشروع التوأمة المؤسساتية بين المغرب والاتحاد الأوروبي الهادف إلى دعم تحديث التدبير المالي العمومي لفائدة الخزينة العامة للمملكة.
وترأس نور الدين بن سودة، الخازن العام للمملكة، وباتريسيا يومبارت كوساك، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وهيلين لوغال، سفيرة فرنسا بالرباط، ندوة ختامية جرى فيها تقديم نتائج هذا المشروع.
وامتد برنامج التوأمة المؤسساتية لـ 30 شهرا منذ نهاية سنة 2019 بتمويل أوروبي بلغ حوالي مليون يورو، وذلك في إطار برنامج “حكامة” الذي مكن الخزينة العامة للمملكة من تنفيذ إصلاحات عدة.
وقال بن سودة، في تصريح ، إن برنامج التوأمة مع الاتحاد الأوروبي والمديرية العامة للمالية العمومية الفرنسية مكن الخزينة العامة للمملكة من إنجاز إصلاحات مهمة.
وذكر بن سودة أن الإصلاحات شملت المحاسبة العمومية عبر تطبيق ما يجري في القطاع الخاص بالقطاع العام، وذلك من خلال الأخذ بعين الاعتبار جميع التزامات الدولة، عوض النفقات والموارد المعمول بها حاليا.
ويعتبر المغرب، وفق المسؤول ذاته، من الدول الإفريقية القليلة التي انخرطت في مسار التصديق على الحسابات لضمان الشفافية والدقة.
وأشار الخازن العام للمملكة إلى أن البرنامج ساهم أيضا في تحديث المراقبة من خلال تبسيطها، وتقوية المراقبة الداخلية لدى القطاعات الوزارية من خلال جعلها تتحمل المسؤولية فيما يتعلق بالنفقات العمومية، وبالتالي المساهمة في تركيز وتكريس الشفافية وتوفير جميع المعلومات لفائدة الحكومة والبرلمان والمجلس الأعلى للحسابات.
كما استفادت الخزينة العامة للمملكة من تطبيق إصلاح مهم يتعلق بالرقمنة، وتبقى الفاتورة الإلكترونية أبرز ما تم القيام به في هذا الصدد، وهو ما كان له أثر إيجابي على المقاولات التي استفادت من تقليص المدة الزمنية للأداء بالنسبة للدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، ناهيك عن رفع الطابع المادي عن التدبير المالي والمحاسبي، الأمر الذي ما ساهم في تسهيل تبادل المعلومات.
ولفت بن سودة إلى أن برنامج التوأمة اهتم أيضا بالتكوين، قائلا: “تستقطب الخزينة العامة للمملكة حوالي 250 من الموارد البشرية الجديدة بشكل سنوي، وهؤلاء يحتاجون تكوينا نظريا وعمليا، ولذلك وضعنا منصة للتعليم الرقمي لمساعدتهم على المواكبة وتحسين معارفهم وكفاءاتهم”.
من جهتها، قالت باتريسيا يومبارت كوساك، سفيرة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، في كلمة ضمن الندوة الختامية، إن مشروع التوأمة ساهم في دعم الإصلاحات المبنية على مشاركة الممارسات الجديدة والخبرة والتجربة بين الإدارات الأوروبية والمغربية.
وأثنت المسؤولة الأوروبية على النتائج المحققة ضمن هذا البرنامج على مستوى رفع الطابع المادي عن السلسلة المحاسبية، وقالت إن ما تحقق يساهم في تدبير جيد لموارد الدولة لتحقيق أثر إيجابي على الخدمات المقدمة للمواطنين والاستجابة لتطلعاتهم.
