أرباب الحمامات التقليدية ينشدون تراخيص جديدة لتغيير "النشاط التجاري"
في ظل الأزمة الاقتصادية الناتجة عن جائحة “كورونا”، خرج بعض أرباب الحمامات التقليدية والرشاشات لمطالبة السلطات العمومية بمنحهم تراخيص جديدة لتغيير نشاطهم التجاري، وبالتالي استغلال الفضاء لممارسة أنشطة أخرى.
وأرجع مهنيو القطاع مطلبهم هذا إلى التبعات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن فترة تفشي “كوفيد-19” بالمغرب، ما تسبب لهم في أضرار مالية ضخمة يصعب معها استئناف نشاطهم المهني الاعتيادي رغم عودة الحياة شبه الطبيعية.
لذلك، توجه بعض أرباب الحمامات التقليدية المتضررين من الجائحة إلى السلطات المحلية لتغيير نشاطهم المهني الحالي، وتعويضه بنشاط تجاري آخر حسب الخصوصية الجغرافية بعد موافقة السلطات المعنية بالأمر.
فاطمة فدواشي، رئيسة الجمعية الوطنية لأرباب الحمامات التقليدية والرشاشات بالدار البيضاء، قالت إن “كورونا سببت للمهنيين متاعب مالية مهمة، جعلت من عملية الرجوع إلى ممارسة النشاط المهني مسألة صعبة للغاية”.
وأضافت فدواشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الجمعية تقدمت إلى السلطات العمومية بطلبات عديدة من أجل تغيير النشاط التجاري وإتاحة الفرصة للمهنيين من أجل ممارسة أنشطة أخرى، من قبيل افتتاح محل تجاري عوض الحمام التقليدي”.
وأوضحت المتحدثة أن “الجمعية ناشدت السلطات المحلية كذلك وقف تراخيص الحمامات التقليدية بالنظر إلى انتشارها الكبير بمختلف الأحياء، ما يؤدي إلى تشتت الزبائن، ومن ثم قلة المداخيل المالية”.
وتابعت المهنية عينها بأن “الأزمة المالية ينبغي أن تعجل بهيكلة قطاع الحمامات التقليدية بالمغرب لكونه موروثا حضاريا يستحق الاهتمام”، لافتة إلى أن “كورونا عمقت جراح القطاع المتأزم أصلا منذ سنوات”.
وأشارت رئيسة الجمعية الوطنية لأرباب الحمامات التقليدية والرشاشات بالدار البيضاء، ضمن إفادتها، إلى أن “أغلب الحمامات تشهد ركودا تجاريا منذ بروز الجائحة، ما يحتم أهمية فتح نقاش عمومي بشأن مستقبل هذا القطاع”.
وبخصوص أزمة المياه المطروحة بالحمامات التقليدية، اعتبرت المتحدثة أن “القطاع يعمل على ترشيد استهلاك المياه منذ فترة”، خالصة إلى أن “مشكل الحمامات أكبر من المياه لأنه يتعلق بإشكالية الحكامة”.

0تعليقات