الولايات المتحدة: بايدن يرفض أن "يصبح العنف السياسي هو القاعدة" في الذكرى الأولى لاقتحام الكابيتول

الولايات المتحدة: بايدن يرفض أن "يصبح العنف السياسي هو القاعدة" في الذكرى الأولى لاقتحام الكابيتول

 الولايات المتحدة: بايدن يرفض أن "يصبح العنف السياسي هو القاعدة" في الذكرى الأولى لاقتحام الكابيتول

 55 بالمئة من الأمريكيين يعتبرون بايدن الفائز الشرعي في الانتخابات

   لكن ما يثير قلقا شديدا هو استطلاع للرأي نشر مؤخرا وأظهر أن 55 % فقط من الأمريكيين يعتبرون أن جو بايدن هو الفائز الشرعي في الانتخابات الأخيرة.

   فقد لاقت نظرية ترامب بأن الانتخابات "سرقت" منه أصداء كما يبدو لدى الأمريكيين حيث يواصل الرئيس السابق التأكيد لكن بدون إعطاء أدلة بانه الفائز الفعلي في الانتخابات.

   وقد ألغى دونالد ترامب مؤتمره الصحافي الذي كان مقررا الخميس من دارته الفاخرة في منتجع مارالاغو في ولاية فلوريدا، لكنه واصل تصريحاته الهجومية. وأكد مجددا الثلاثاء من دون أن يقدم أي دليل، أنّ الانتخابات الرئاسية شابتها عمليات "تزوير" معتبرا أنها "جريمة القرن" رغم أن المرشح الجمهوري تقدم عليه بأكثر من سبعة ملايين صوت.

   من جانب الجمهوريين، فإن الاستراتيجية ستكون البقاء بعيدا عن الأضواء فيما قلة هم الذين يجرؤون على انتقاد ترامب بشكل علني.

  "طعن الديموقراطية"

   وقال بايدن "لن أسمح لأي كان بطعن الديموقراطية. سأصمد أمام هذا الخرق وسأدافع عن هذه الأمّة".

   ويشكل هذا الخطاب منعطفًا، وكأن بايدن اختار إعطاء طابع أكثر عدائية لولايته بعدما كان يريدها في البداية تصالحية، عبر معاملة ترامب وأنصاره الأكثر شراسةً باحتقار.

   إلا أن المصالحة تبدو بعيدة جدًا إذ إن ذكرى السادس من كانون الثاني/يناير البعيدة كلّ البعد عن كونها لحظة وحدة وطنية، عكست الخميس الانقسامات السياسية العميقة في الولايات المتحدة.

   فقد نشر زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بيانًا اتّهم فيه الديموقراطيين ب"استغلال" سياسي لذكرى الهجوم على مقر الكونغرس "للترويج لأهداف سياسية حزبية كانت موجودة قبل هذا الحدث" واصفا السادس من كانون الثاني/يناير 2021 على أنه "يوم قاتم للكونغرس ولبلادنا". لكنه الخميس لن يحضر المراسم المقررة في واشنطن بل سيحضر جنازة سناتور أمريكي سابق في أتلانتا في جنوب الولايات المتحدة.

   إلا أن الرئيس الجمهوري السابق لم يغيّر لهجته الهجومية ووصف مرة جديدة فوز بايدن بأنه "مزوّرًا"، في اتّهام لطالما أطلقه بدون تقديم أي دليل يثبته.

  ويحتفظ الملياردير بنفوذ كبير جدًا في الحزب الجمهوري، فقلة فقط من جانب الجمهوريين هم الذين يجرؤون على انتقاد ترامب بشكل علني، على غرار السيناتور الجمهوري ميت رومني. وكتب هذا المعارض علنًا لترامب على توتير الخميس "نعرّض أنفسنا للخطر عبر تجاهل دروس السادس من كانون الثاني/يناير. الديموقراطية هشّة: لا يمكن أن تستمرّ من دون قادة صادقين وشجعان يهتمّون بصلابة جمهوريتنا أكثر  مما يهتمّون بالفوز في الانتخابات المقبلة".

 "أمتنا العظيمة تترنح"  

 من جهته، كتب الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر الذي بات يشكل للكثير من الأمريكيين سلطة معنوية، في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز"، أن "أمتنا العظيمة باتت تترنح الآن على حافة هاوية تزداد عمقا. بدون تحرك فوري، نواجه خطرا جديا بأن نشهد مواجهة مدنية وأن نخسر ديمقراطيتنا الثمينة".

   أمام هذه الأمة المنقسمة، يريد بايدن أن يقترح خطوات لتعزيز الديمقراطية الأمريكية. يحاول الرئيس بشكل خاص أن يعيد إطلاق نصوص قوانين حول حق الأقليات بالتصويت.

   من جانب آخر، يتوجه بايدن الثلاثاء إلى ولاية جورجيا (جنوب)، رمز المعارك الماضية والحالية من أجل الحقوق المدنية، للتنديد "بالمحاولات المنحرفة لتجريد مواطنين شرفاء من حرياتهم الأساسية".

   لكن في مواجهة ولايات محافظة في الجنوب التي تكثف من القوانين التي تعقّد وصول الأمريكيين المتحدرين من أصول أفريقية إلى صناديق الاقتراع، فإن هامش مناورة بايدن يبدو محدودا. فالديمقراطيون لا يسيطرون على الكونغرس إلا بغالبية ضئيلة وقد يخسرونها بالكامل في الانتخابات التشريعية في الخريف المقبل. ويبدو هامش مناورة الرئيس لإنقاذ "روح أمريكا" كما وعد في حملته الانتخابية محدودا جدا.

فرانس24/ أ ف ب

تارودانت بريس Taroudant Presse - الصفحة الرئيسية - ...

0تعليقات