إعلان

منع محجّبات من السباحة بمنتجعات مغربية.. تمييز أم تدبير صحيّ؟

منع محجّبات من السباحة بمنتجعات مغربية.. تمييز أم تدبير صحيّ؟

منع محجّبات من السباحة بمنتجعات مغربية.. تمييز أم تدبير صحيّ؟

طفت، مجدَّدا، على سطح مجموعاتٍ وحسابات مغربيّة على موقع التّواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" شكاوى مغربيّات محجّبات، منعن من السّباحة في مسابح خاصّة بفنادق ومنتجعات سياحية، بسبب ارتدائهنّ ملابس طويلة.

وبعد إمطار منشورات صفحات منتجعات منعت مغربيّات من السباحة رغم تأديتهنّ أثمنة تذاكرهنّ بردود غاضبة، خلقت بعض المتضرّرات مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" يشاركن فيها تفاصيل ما تعرّضن له، وأسماء بعض المنتجعات المعنيّة، مع المناداة بـ"عدم التّمييز ضدّ النّساء في المسابِح".

وتربط مجموعة من المعلّقات "هذا التّمييز" باختيارهنّ ارتداء الحجاب، وارتداء ألبسة للسّباحة تتوافق مع قناعاتهنّ. وتتساءل جلّ النّساء المعنيّات بالموضوع، اللائي تواصلَت معهنّ جريدة هسبريس الإلكترونية أو اطّلعَت على تظلّماتهنّ، عن قانونية هذا الفعل، والإجراءات الواجب اتّخاذها في ظلّ عدم توفير أيّ بدائل أخرى.

وتقول الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي إنّ السّباحة إذا كانت بلباس اختارت مَن تلبَسُه أن يغطّي جسدها فمن حقّها السباحةُ به، وإذا مُنعت فإنّ ذلك يصير تعسّفا ضدَّها. ثم تزيد قائلة: "السباحة في المسابح يجب أن تكون بلباس السّباحة. وهناك ألبسة للسّباحة لا تغطّي الجسد بأكمله، ومِنها ما يغطّي جزءا كبيرا منه، ولا يجب استعمال ألبسة عادية في السباحة".

بدوره يقول المحامي والحقوقيّ حاتم بكار، في تصريح ، إنّ "اللباس يبقى اختيارا، إلا إذا كان هناك إلزام"، قبل أن يعيد توجيه هذا النقاش مِن جدل المعتقد إلى نقاش الخدمات وتوفير البدائل بدل الاكتفاء بالمنع.

ويسترسل بكار شارحا "لن تدخل المنتجعات في نقاش اللباس وعلاقته بالمعتقَد، بل ستعتبره نقاشا خارج السياق، وستقول إنّ الأمر متعلّق بالنّظافة". لذا "يجب أن ينصبّ الحديث في اتجاه كِبَر المنتجع، واحتوائه على مجموعة من المسابح، فإمّا يمكن جعل واحد منها خاصّا بالنّساء، أو فتح أحدها لمن يرتدين هذا اللباس"، يضيف بكار.

ويزيد قائلا: "إذا كانت المسألة متعلّقة بالنظافة فيجب أن تكون الصيانة"، أمّا "إذا كان للمنتجع مشكل مع لباس هؤلاء النسوة، فيجب عليه توفير خدمة، تقدّم ألبسة للسّباحة منظّفة بشكل جيّد بمقابل."

ويجمل المحامي تصريحه قائلا: "أمّا المنع دونَ تقديم بديل فيخلق اللّبس في أذهان النّاس، ويصير الأمر وكأنّك تحارب مثل هذا النّوع من المعتقَد".

0تعليقات